على أنه قد صرح هنا بعدم وجوب القبول ، نعم صرح بموافقته في مسألة
الصبغ ، بل مال إليه غيره أيضا .
ويمكن أن يكون الوجه مضافا إلى ما سمعته من النصوص إمكان
الفرق بينهما باعتبار تعسر زوال الصبغ أو عدم نفع معتد به فيما زال منه
بخلاف الزرع والغرس ، أو شدة التبعية فيه على وجه يكون أثره من
الصفات بخلافهما ، أو غير ذلك ، والله العالم .
( و ) على كل حال فلا خلاف ولا إشكال في أن ( عليه
أجرة الأرض وإزالة زرعه وغرسه ) وإن تضرر بذلك ، فإنه الذي
أدخله على نفسه ، قال عبد العزيز بن محمد ( 1 ) : " سمعت أبا عبد الله
( عليه السلام ) يقول : من أخذ أرضا بغير حقها أو بنى فيها ، قال :
يرفع بناؤه ويسلم التربة إلى صاحبها ، ليس لعرق ظالم حق ، ثم قال :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أخذ أرضا بغير حقها كلف
أن يحمل ترابها إلى المحشر " .
( و ) عليه أيضا ( طم الحفر وأرش الأرض إن نقصت )
بالزرع أو بالقلع بلا خلاف ولا إشكال .
( و ) كذا عرفت أنه لا خلاف معتد به ولا إشكال في أنه
( لو بذل صاحب الأرض قيمة الغرس لم يجب على الغاصب إجابته )
وما سمعته من الإسكافي قد عرفت ضعفه ، وإن قال في جامع المقاصد :
" إنه لو وجد به قائل - أي غيره - لكان قويا " إذ هو كما ترى . بل
لو رضي بالابقاء بالأجرة لم يجب عليه ، للأصل ولتسلط الناس على
أموالهم .
( وكذا ) لا خلاف ولا إشكال في أنه ( لو بذل الغاصب )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 33 - من كتاب الإجارة - الحديث 3 .