لكن قد يناقش ( أولا ) بظهور نصوص أخر ( 1 ) فيه كالعشر قد
تقدمت في المباحث السابقة . و ( ثانيا ) بأن مهر المثل ملحوظ فيه أرش البكارة
كما في الحرة التي لا أجد أحدا - ممن يعتد به - ذكر فيها أرش الجناية مضافا
إلى المهر ، وحينئذ ( ف ) يدخل فيه دية البكارة .
نعم ( لو افتضها بإصبعه لزمه دية البكارة ) وهي العشر أو
التفاوت أو أكثر الأمرين ، وهو الأصح كما سمعته سابقا في جناية الغاصب .
( ولو وطأها مع ذلك لزمه الأمران ) لأنهما حينئذ سببان
مستقلان والأصل عدم تداخلهما ، كما جزم بذلك كله في التحرير وغيره
قال : " ولو اقتضها بإصبعه لزمه أرش البكارة ، فإن وطأها بعد ذلك
لزمه الأمران ، ولو ذهبت البكارة بالوطء لم يجب أكثر من المهر أو
العشر " .
ومن ذلك يعرف النظر فيما في المسالك ، حيث إنه بعد أن ذكر
وجه وجوب الأمرين في الاقتضاض بالأصبع ثم الوطء قال : " وذهب
جماعة منهم العلامة في التحرير والشهيد في الدروس إلى التداخل ، لأن
البكارة ملحوظة على تقدير وجوب المهر أو العشر ، ويزيد باعتبارها
الواجب ، ولو وجب أرش البكارة منفردا لزم وجوب مهر ثيب لا بكر
كما لو اقتضها بإصبعه ثم وطأها ، فلا وجه للجمع بينهما ، وأجيب بأن
ملاحظة البكارة في مهر المثل أو العشر لا يقتضي التداخل ، لأن ملاحظتها
من حيث إن وطء البكر خلاف وطء الثيب ، فملاحظتها باعتبار الوطء
لا باعتبار الجناية ، فلا بد للبكارة من شئ زائد ، وهو عشر آخر على
قول أو أرش نقصان قيمتها عن حالة البكارة إلى الثيبوبة نظرا إلى نقصان
( نقص خ ل ) المالية " .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب حد الزنا - من كتاب الحدود والتعزيرات .