المزبورين معه خصوصا الأخير الممنوع قرار الضمان فيه ، بل هو متزلزل
مراعى ، كضمان الحيلولة وكضمان الصفة الذاهبة المحتمل عودها بعينها ،
كالتذكر بعد النسيان الذي لا إشكال في الانجبار فيه .
بل لا يبعد أن يقال بكون التفاوت لو دفعه إليه متزلزلا مراعى
بعدم العود كالحيلولة ، فلو رد العبد الذي نسي الصنعة ودفع معه الأرش
ثم تذكرها وهو في يد المالك رد إلى الغاصب ما أخذ منه ، فإن المدار
في ذلك على قاعدة نفي الضرر والضرار التي مقتضاها ما عرفت .
( واحتمال ) أن يقال : إن التالف مال قد ذهب في يد الغاصب
وهو مضمون عليه ، وما تجدد نماء مال المالك هبة من الله تعالى شأنه ،
فلا وجه لجبره الأول ، بل يأخذ الأرش منه وإن رد العبد إليه بالقيمة
السابقة ( يدفعه ) أنه ضرر على الغاصب منفي بالقاعدة المزبورة التي
لا ينافيها غصبه ، فإن الظالم لا يظلم ، بل ليس الفرض إلا كغصب
دابة هزلت وكانت قيمتها هزلة وسمينة واحدة ، فإنه لا شئ على الغاصب
بلا خلاف أجده ، كما تسمعه من المصنف وقد قدمنا الكلام فيه سابقا ،
ضرورة كون الذاهب حينئذ لا قيمة له ، فتأمل جيدا ، فإني لم أجد
ما ذكرناه من الضابط محررا في كلام الأصحاب .
بل لا يخلو كلام بعضهم من تشويش ، كالفاضل في التذكرة الذي
قد سمعت صريح المحكي عنه من عدم الانجبار في مسألة السمن ، قال في
العبد : " إذا مرض عند الغاصب ثم برئ رده من غير شئ " وهو
مناف لذلك ، والله العالم .
وكيف كان فهذا كله فيما لو تجددت صفة مثل الأولى كالسمن
المفروض
( أما لو تجددت صفة غيرها مثل أن سمنت فزادت قيمتها ثم