فليست كالصاعين ، وجاز أن يكون في زيت الغاصب شبهة وإن ساواه
في الماهية ، وهو مع أنه كما ترى لا ترجيح فيه .
وقال في المزج بالأجود : " لا خلاف في أن للغاصب الدفع من
العين ، ويجب على المالك القبول ، لاشتماله على الزيادة عن حقه مع تبرع
الغاصب بها ، وهل للغاصب الدفع من غيرها مما يساوي مال المالك
وحينئذ يجب على المالك القبول ، إذ لا تفاوت عليه أم لا ؟ يظهر من
كلام الشيخ الأول ، وتبعه ابن إدريس ، والأجود أن الخيار للمالك ،
فله المطالبة بالعين منه ، لوجود حقه فيها ، والزيادة تبرع من الغاصب ،
كما لو علم العبد صنعة ، فإن له أخذ عبده وإن زادت قيمته ، وله المطالبة
بالمثل من غيرها ، لما قلناه أولا ولجواز اشتماله على منة لا يجب تحملها " .
وهو - مع ما فيه من منافاة ما استجوده لما نفى الخلاف فيه ، مع
فرض كون المراد على الاطلاق ، كما سمعته من الرياض ، بل هو ظاهر
التعليل أيضا ، ومع منافاة الخيار إذا كان ذلك من قبل تعلم الصنعة ،
ضرورة وجوب القبول عليه - لا حاصل له ، وكأنه لم يسمع في المقام
وفي كتاب الشركة حصولها في ذلك وفي المساوي ، ولم يلحظ كلام
الأصحاب وتعبيرهم بالشركة في المقامين وإن كانت على التفصيل الذي
ذكرناه .
ومن الغريب نفيه الخلاف ، وقد عرفت المخالف ، وهو القائل
بالشركة على معنى كونه في الثمن على النسبة ، فإنه لا يجب عليه القبول
حينئذ .
وأما الأول الذي هو الخلط بالأدون ففي القواعد والتذكرة وجامع
المقاصد والروضة يتخير المالك بين المثل والعين مع الأرش ، لأنه في حكم
المستهلك بالاختلاط المزبور ، إلا أن حق المالك لا يسقط من العين بفعل
جواهر الكلام — صفحة 164
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٦٤