الغاصب أعيانا كانت كاللبن والشعر والولد والثمر أو منافع كسكنى الدار
وركوب الدابة ) بل الاجماع بقسميه عليه ، بل وعلى عدم الفرق أيضا
في المنافع بين الفوات والتفويت .
( وكذا ) الكلام في ( منفعة كل ما له أجرة بالعادة ) لأن
المنافع محسوبة أموالا شرعا ، وقبضها بقبض العين ، أما إذا لم يكن لها
أجرة في العادة كالغنم والشجر ونحوهما مما لا تستأجر عادة لذلك وإن
قلنا بصحة إجارتها لبعض الانتفاعات إلا أنها ليست أموالا عرفا ، والأصل
البراءة ، بل قد يقال بذلك حتى لو استوفاها ، بأن نشر ثيابه على الشجر
مثلا أو ربط دابته بأصله ، نعم لو كان قد آجره لذلك كانت الأجرة
للمغصوب منه بعد الإجارة ، كما هو واضح .
إنما الكلام فيما لو تعددت منافعه كالعبد الخياط الحائك ففي القواعد
في موضع منها " والمنافع المباحة مضمونة بالفوات تحت اليد والتفويت ،
ولو تعددت المنافع كالعبد الخياط الحائك لزمه أجرة أعلاها ، ولا تجب
أجرة الكل " وفي موضع آخر منها " إن الغاصب يضمن الأجرة ، أي
للعين المغصوبة وإن لم ينتفع بأجرة المثل عن عمل مطلق مدة الغصب ،
ولو انتفع بالأزيد ضمن الأزيد ، وإن انتفع بالأنقص ضمن أجرة المطلق " .
وفي الدروس " لو استعمله بما له أجرة زائدة عن أجرة المثل
المطلقة لزمه الزائد " .
لكن في الروضة " لو تعددت المنافع فإن أمكن فعلها جملة أو
فعل أكثر من واحدة وجب أجرة ما أمكن ، وإلا كالخياطة والحياكة
والكتابة فأعلاها أجرة ، ولو كانت الواحدة أعلى منفردة عن منافع
متعددة يمكن جمعها ضمن الأعلى " .
وفي المسالك " إن استعملها في الأعلى ضمنها ، وإن استعملها في