إنشاء الله تمام الكلام فيه عند ذكر المصنف له .
وبالجملة كل نقص يكون فيه مضمون عليه ولو كان منه أو من
آفة سماوية ، بل في التحرير " لو جنى على سيده فجنايته مضمونة على
الغاصب أيضا ، لأنه من جملة جناياته الموجبة للنقص " وحينئذ فإن اقتص
المولى فعلى الغاصب أرش العضو التالف بالقصاص كما في التذكرة ، بل
قال : " وإن عفا على مال ثبت المال على العبد ، وفداه الغاصب بأقل
الأمرين من أرش الجناية وقيمة العبد كالأجنبي " وإن كان لا يخلو من
تأمل ، باعتبار أن السيد لا يثبت له على ماله مال ، ومن هنا لو كانت
الجناية خطأ لم يستحق السيد على الغاصب شيئا من حيث الجناية ، لأنها
لا توجب شيئا .
نعم لو تراضى الغاصب مع السيد على مال للعفو عن القصاص
الذي يوجب على الغاصب النقص صح ، بل قد يقال بوجوب الدفع
على الغاصب مقدمة لرد العين كما هي الواجب عليه ، بل قد ينقدح من
ذلك وجوب دفع الأزيد من قدر الجناية .
ومنه ينقدح قوة القول بوجوب فدائه في الجناية المالية على الأجنبي
بالأزيد من مقدر الجناية مقدمة لوجوب الرد ، فتأمل جيدا فإنه قد
يفرق بين السيد والأجنبي بعد فرض إرادة السيد القصاص منه ، لاختياره
حينئذ عدم رد العين كما هي فيسقط الخطاب بذلك .
وكيف كان فإنما يضمن الغاصب نقص القيمة حيث يحصل ولو
بسبب من العبد ، ولا يضمن أرش نفس العضو الذي فرض قطعه بسرقة
أو جناية ، لأنه ذهب بسبب غير مضمون ، فأشبه سقوطه بغير جناية .
ولو زادت جناية العبد عن قيمته ثم مات فعلى الغاصب قيمته
يدفعها إلى سيده ، فإذا أخذها تعلق بها أرش الجناية ، فإذا أخذ ولي