وغيرهم ، بل في المسالك نسبته إليهم مشعرا بالاتفاق عليه ، بل في محكي
الخلاف والغنية نفي الخلاف عن ملك المغصوب منه البدل المزبور ، بل
ظاهرهما على ما قيل بين المسلمين .
نعم في قواعد الفاضل ما صار سببا للوسوسة في الحكم المزبور ، فإنه
قال في موضع منها : " ولو أبق العبد ضمن في الحال القيمة للحيلولة ،
فإن عاد ترادا ، وللغاصب حبس العين إلى أن يرد القيمة عليه على إشكال ،
فإن تلف العبد محبوسا فالأقرب ضمان قيمته الآن واسترجاع الأولى " وقال
في آخر : " ويجب رد العين ما دامت باقية ، فإن تعذر دفع الغاصب
البدل ، ويملكه المغصوب منه ، ولا يملك الغاصب العين المغصوبة ، فإن
عاد فلكل منهما الرجوع ، وهل يجبر على إعادة البدل لو طلبه الغاصب ؟
إشكال " .
لكن في جامع المقاصد بعد أن شرح العبارة الأولى قال : " واعلم
أن هنا إشكالا ، فإنه كيف تجب القيمة ويملكها بالأخذ ويبقى العبد على
ملكه ؟ وجعلها في مقابل الحيلولة لا يكاد يتضح معناه " . وقال في
شرح الأخرى : " ومقتضى كلامهم أن تملكه للحيلولة يقتضي أن لا يكون
في مقابل العين المغصوبة ، وتحقيقه لا يخلو من إشكال " .
وتبعه ثاني الشهيدين ، حيث إنه بعد أن ذكر بقاء العين المغصوبة
على ملك المالك وأن ملك القيمة للحيلولة قال : " هكذا أطلقوه ، ولا يخلو
من إشكال ، من حيث اجتماع العوض والمعوض على ملك المالك من غير
دليل واضح ، ولو قيل بحصول الملك لكل منهما متزلزلا أو توقف ملك
المغصوب منه للبدل على اليأس من العين وإن جاز له التصرف فيه كان
وجها في المسألة " . واستحسنه في الكفاية .
قلت : لكنه مخالف لما عرفته من الاتفاق المؤيد بمعلومية عدم
جواهر الكلام — صفحة 130
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٣٠