كما عن الشيخ وغيره ، بل في الكفاية أنه المشهور ( لأنها مقدرة )
فيتناوله دليلها وإن لم تنقص القيمة .
نعم قد يشكل ذلك من الشيخ إذا فرض استيعاب القيمة بأنه
لا يوافق ما سمعته منه من تخيير المالك بين الرد وأخذ القيمة وبين الامساك
ولا شئ له ، فيتجه في المقام ذلك لا الرد مع المقدر ، بل عن موضع
من مبسوطه التصريح بذلك ، وفيه ما عرفت سابقا .
كما أن ما في القواعد - من أنه لا شئ في قطع الإصبع الزائدة
كالسمن المفرط - لا يخفى عليك ما فيه ، لما عرفت من أن لها مقدرا
بخلافه .
نعم في محكي التحرير لو سقط ذو المقدر بآفة سماوية وكان تزيد به
القيمة لا شئ ، بل في القواعد ذلك أيضا ، إلا أنه قال : على إشكال ،
لكن عن التذكرة والإيضاح أن الأقرب وجوب القيمة ، بل في جامع
المقاصد أنه أصح ، لأنه يضمن بالتلف تحت اليد العادية كما يضمن بالجناية ،
وكأنه مصادرة ، والتقدير للجناية لا يقتضي التقدير لغيرها ، كما أشرنا
إليه سابقا ، والله العالم .
( و ) على كل حال فلا يخفى أن ( البحث في المدبر والمكاتب
المشروط ) والمطلق الذي لم يؤد شيئا ( وأم الولد كالبحث في القن )
ضرورة اشتراك الجميع في المملوكية ، نعم لو تحرر البعض جرى على كل
من جزء الحر والملك حكمه ، كما هو واضح ، والله العالم .
( وإذا تعذر ) عادة ( تسليم المغصوب دفع الغاصب البدل )
مثلا أو قيمة ( ويملكه المغصوب منه ولا يملك الغاصب العين المغصوبة ،
ولو عادت كان لكل منهما الرجوع ) كما صرح بذلك كله غير واحد
من أساطين الأصحاب . كالشيخ وابن إدريس والفاضل والشهيد والكركي