كان الأرش فيه ذلك خصوصا ( و ) قد ( حكى الشيخ ( رحمه الله ) في
المبسوط والخلاف عن الأصحاب في عين الدابة نصف قيمتها ، وفي
العينين كمال قيمتها ، وكذا كل ما في البدن منه اثنان ) .
قال في الأول منهما بعد أن حكم بضمان الأرش في الأعضاء : " وروى
أصحابنا في عين الدابة نصف قيمتها ، وفي العينين كمال قيمتها ، وكذلك
قالوا في سائر الأطراف مما في البدن منه اثنان ففيه كمال القيمة " .
وقال في الثاني : " إذا قلع عين دابة كان عليه نصف قيمتها ، وفي
العينين جميع قيمتها ، وكذا كل ما كان في البدن منه اثنان ففي الاثنين
جميع القيمة ، وفي الواحد نصف قيمتها ، دليلنا إجماع الفرقة وأخبارها "
مع أن المحكي عنه فيه في آخر المسألة التاسعة من الغصب الحكم بالأرش ،
والحكم أيضا به في ذنب حمار القاضي لا القيمة باعتبار كونه واحدا .
اللهم إلا أن يريد بالأرش هو ما ذكره فيه من النصف والكل .
كما أنه لم نجد ما ذكره من الرواية كما اعترف به في السرائر وغيرها ،
بل قد عرفت أنه نفسه روى في التهذيب ما سمعت .
وفي المختلف " يمكن حمل الرواية والاجماع الذي ادعاه الشيخ على
غير الغاصب في إحدى العينين بشرط نقص المقدر عن الأرش ) .
وهو كما ترى إنما يتم ذلك في العبد كما ستعرف من أن جناية غير
الغاصب عليه مضمونة بالمقدر من قيمته ، وإذا تجاوزت دية الحر ردت
إليها ، وكلام الشيخ وما ادعاه من الأخبار والاجماع في الدابة .
ومن الغريب ما في الرياض حيث حكى عن الشيخ أولا القول المزبور
في الغاصب ، مع أن الشيخ لم يفرق بين الغاصب وغيره في المسألة .
وثانيا قال في مسألة العبد : " ولذا حمل الفاضل في المختلف كلام الشيخ
عليه " مع أن كلا من كلام الحامل والمحمول خال عن ذكر العبد ،
جواهر الكلام — صفحة 115
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١١٥