يبقى بعد الكسر ، بل الكفاية نسبته إلى قطع الأصحاب ، لأنه مال مملوك
محترم ، لكن عن ظاهر جماعة في باب المكاسب أن آلات اللهو لا تعد
مالا ، وأنها غير مملوكة ، للخبر ( 1 ) والقاعدة ، وقولهم بعدم ضمان المتلف
لها قيمتها ، بل قيل : إن الأمر في الصلبان والأصنام واضح ، ولا قائل
بالفرق ، وأنه ربما جمع بين كلامهم في المقامين بإرادة ملك المادة دون
الصورة ، وعدم ضمان المادة لو توقف إتلاف الصورة عليها ، أو لا تملك
مطلقا ولكنها غير الرضاض بعد الكسر .
قلت : قد تقدم ما عندنا في باب المكاسب ( 2 ) ومنه يعلم الحال
في المقام فلاحظ وتأمل ، وعلى كل حال فاشكال الفاضل في غير محله ،
والله العالم .
( ولو كان المغصوب دابة فجنى عليها الغاصب أو غيره ) بما لا
مقدر فيه في الانسان ( أو عابت من قبل الله سبحانه ردها مع أرش
النقصان ) بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا
إلى عموم الأدلة وخصوص صحيح أبي ولاد ( 3 ) السابق .
( وتتساوى بهيمة القاضي وغيره في الأرش ) عندنا ، لاطلاق
الأدلة ولأن المدار على تفاوت المال لا مالكه .
خلافا للمحكي عن مالك وأحمد في إحدى الروايتين من أن في
قطع ذنب بهيمة القاضي تمام القيمة ، لأنها لا تصلح له بعد ذلك .
وفيه ما عرفت من أن النظر في الضمان إلى نفس المال لا إلى
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب ما يكتسب به - الحديث 1 والباب - 103 -
منها الحديث 4 .
( 2 ) راجع ج 23 ص 25 - 27 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 7 - من كتاب الغصب الحديث 1 .