التي لا تندرج في أدلة الربا المراد منها الارباء الحاصل بفعل المتعاملين
بل لو سلم تناول أدلته لمثل ذلك كان بينه وبين ما دل على أداء القيمة
العموم من وجه ، ويمكن الترجيح لما هنا باطلاق الفتاوى .
اللهم إلا أن يقال : إن المقام من المعاوضة بعد فرض كونه مثليا ،
لما عرفت من كون الثابت في الذمة المثل ، والقيمة عوض عنه مع التعذر ،
خصوصا إذا قلنا بتوقف ذلك على رضا المالك ، وإنما يتجه ذلك على
قول الشيخ بكونه قيميا ، مع إمكان منع كونه معاوضة مصطلحة على
التقدير المزبور ، حتى مع اعتبار رضا المالك الذي لا ينافي كونه غرامة
برضاه ، فتأمل جيدا ، والله العالم .
( ولو كان في المغصوب صنعة محللة لها قيمة غالبا كان على الغاصب
مثل الأصل وقيمة الصنعة وإن زاد ) بذلك ( عن الأصل ربويا كان
أو غير ربوي ، لأن للصنعة قيمة تظهر لو أزيلت عدوانا ولو من غير
غصب ) فلا يكون من الربا الذي هو الزيادة في أحد العوضين ، كما
صرح بذلك كله في محكي المبسوط والسرائر والتحرير والإرشاد وموضع
من التذكرة .
لكن أشكله في الدروس بعموم الربا ، وزاد في المسالك " أنه لم
يخرج بالصنعة عن أصله ، وإنما اشتمل على وصف زائد ، وقد صرحوا
في باب الربا بأنه لا فرق بين المصنوع وغيره في المنع من المعاوضة عليه
بزيادة ، وهذا أقوى ، فضمانها بالقيمة أظهر ، مع أنا نمنع من بقائه مثليا
بعد الصنعة ، لأن أجزاؤه ليست متفقة القيمة ، إذ لو انفصلت نقصت
قيمتها عنها " .
قلت : قد عرفت البحث في باب الربا عن الصفات الحاصلة للربوي
بالعمل ونحوه ، كما أنك عرفت هنا قوة احتمال منع الربا في الغرامات .