مظاهر ، وعبد الله بن وائل ، وشيعة من المؤمنين ، سلام الله عليك .
أما بعد : فالحمد لله الذي قصم عدوك وعدو أبيك من قبل ، الجبار
العنيد الغشوم الظلوم الذي ابتز هذه الأمة أمرها ، وغصبها فيئها ، وتأمر
عليها بغير رضى منها ، ثم قتل خيارها واستبقى شرارها ، وجعل مال الله
دولة بين جبابرتها وعتاتها فبعدا له كما بعدت ثمود .
ثم إنه ليس علينا إمام غيرك فأقبل لعل الله يجمعنا بك على الحق ،
والنعمان بن بشير في قصر الإمارة ، ولسنا نجمع معه في جمعة ولاجماعة ، ولا
نخرج معه في عيد ولو قد بلغنا إنك أقبلت أخرجناه حتى يلحق بالشام ،
والسلام عليك ورحمة الله وبركاته يا بن رسول الله وعلى أبيك من قبلك ،
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
ثم سرحوا الكتاب ولبثوا يومين ، وأنفذوا جماعة معهم نحو مأة
وخمسين صحيفة من الرجل والاثنين والثلاثة والأربعة ، يسئلونه القدوم
عليهم وهو مع ذلك يتأنى ولايجيبهم ، فورد عليه في يوم واحد ستمأة كتاب
وتواترت الكتب حتى اجتمع عنده منها في نوب متفرقة إثنى عشر ألف
كتاب .
قال : ثم قدم عليه بعد ذلك هاني بن هاني السبيعي ، وسعيد بن عبد الله
الحنفي بهذا الكتاب ، وهو آخر ما ورد على الحسين ( ( عليه السلام ) ) من أهل الكوفة ،
اللهوف في قتلى الطفوف ( فارسي ) — صفحة 52
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٥٢