وفيه :
" بسم الله الرحمن الرحيم . . . للحسين بن علي أمير المؤمنين ( ( عليه السلام ) ) .
أما بعد فإن الناس ينتظرونك لا رأي لهم غيرك فالعجل ألعجل يا بن
رسول الله ! فقد اخضرت الجنات ، وأينعت الثمار ، وأعشبت الأرض ،
وأورقت الأشجار ، فأقدم علينا إذا شئت فإنما تقدم على جند مجندة لك .
والسلام عليك ورحمة الله وبركاته وعلى أبيك من قبلك . "
فقال الحسين ( ( عليه السلام ) ) لهاني بن هاني السبيعي ، وسعيد بن عبد الله الحنفي :
خبراني من اجتمع على هذا الكتاب الذي ورد علي معكما ؟
فقالا : يا بن رسول الله ! شبث بن ربعي ، وحجار بن أبجر ، ويزيد بن
الحارث ، ويزيد بن رويم ، وعروة بن قيس ، وعمرو بن الحجاج ، ومحمد بن
عمير بن عطارد .
قال : فعندها قام الحسين ( ( عليه السلام ) ) فصلى ركعتين بين الركن والمقام
وسأل الله الخيرة في ذلك ، ثم طلب مسلم بن عقيل ( 1 ) وأطلعه على الحال
وكتب معه جواب كتبهم يعدهم بالقبول ويقول لهم ما معناه :
" قد نفذت إليكم ابن عمي مسلم بن عقيل ليعرفني ما أنتم عليه من
رأي جميل " .
هامش
( 1 ) مسلم بن عقيل : تابعي من أهل العلم والرأي والشجاعة ، هو سفير الحسين ( ع ) إلى
كوفة يعلم رسوخه في الدين وكفائته من دفاعياته عند ابن زياد في دارالامارة استشهد
في سنة 60 بالكوفة ، هو أول شهيد من أصحاب الحسين الأخيار . ( أخبار الطوال ، ص
223 ) .