بالدموع السجام ، وابك على ملوك الإسلام ، لعلك تحور ثواب المواسي لهم
في المصاب ، وتفوز بالسعادة يوم الحساب .
فقد روي عن مولانا الباقر ( ( عليه السلام ) ) أنه قال كان زين العابدين ( ( عليه السلام ) )
يقول : " أيما مؤمن ذرفت عيناه لقتل الحسين ( ( عليه السلام ) ) حتى تسيل على خده ،
بوأه الله غرفا في الجنة ، يسكنها أحقابا ، وأيما مؤمن دمعت عيناه حتى
تسيل على خده فيما مسنا من الأذى من عدونا في الدنيا ، بوأه الله منزل
صدق ، وأيما مؤمن مسه أذى فينا صرف الله عن وجهه الأذى ، وآمنه يوم
القيامة من سخط النار . . . " . ( 1 )
وروي عن مولانا الصادق ( ( عليه السلام ) ) أنه قال : " من ذكرنا عنده ففاضت
عيناه ولو مثل جناح الذبابة ، غفر الله له ذنوبه ، ولو كانت مثل زبد البحر " .
وروي أيضا عن آل الرسول ( ( عليهم السلام ) ) أنهم قالوا : " من بكى أو أبكى
فينا مائة ضمنا له على الله الجنة ، ومن بكى أو أبكى خمسين ، فله الجنة ،
ومن بكى أو أبكى ثلاثين فله الجنة ، ومن بكى أو أبكى عشرة فله الجنة ،
ومن بكى أو أبكى واحدا فله الجنة ومن تباكى فله الجنة " .
قال علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن طاووس الحسيني ( جامع
هذا الكتاب ) : " إن من أجل البواعث لنا على سلوك هذا الكتاب ، أنني لما
جمعت كتاب " مصباح الزائر وجناح المسافر " رأيته قد إحتوى على أقطار
هامش
( 1 ) هذا حديث شريف مرسل وهدفه الإعتصام بحبل آل الرسالة والتمسك بأوامرهم
ونواهيهم الموصل إلى الجنة لا نفس البكاء فقط . ( المترجم )