والمدح لمعاوية ويزيد ، ( عليهما لعائن الله . ) فصاح به علي بن الحسين ( ( عليه السلام ) )
ويلك أيها الخطيب ! اشتريت مرضاة المخلوق بسخط الخالق فتبؤ مقعدك
من النار .
ولقد أحسن ابن سنان الخفاجي في وصف أمير المؤمنين ( ( عليه السلام ) ) حيث
يقول :
أعلى المنابر تعلنون بسبه * وبسيفه نصبت لكم أعوادها
قال الراوي : ووعد يزيد ( لع ) علي بن الحسين ( ( عليه السلام ) ) في ذلك اليوم إنه
يقضي له ثلاث حاجات .
ثم أمر بهم إلى منزل لايكنهم من حر ولا برد فأقاموا به حتى
تقشرت وجوههم وكانوا مدة إقامتهم في البلد المشار إليه ، ينوحون على
الحسين ( ( عليه السلام ) ) .
قالت سكينة فلما كان في اليوم الرابع من مقامنا رأيت في المنام رؤيا ،
ذكرت مناما طويلا تقول في آخره رأيت امرأة راكبة في هودج ويدها
موضوعة على رأسها فسألت عنها .
فقيل لي فاطمة بنت محمد ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) أم أبيك .
فقلت : والله لانطلقن إليها ولاخبرنها ما صنع بنا فسعيت مبادرة
نحوها حتى لحقت بها ، فوقفت بين يديها أبكي وأقول يا أماه ! جحدوا والله
حقنا يا أماه ! بددوا والله شملنا يا أماه ! إستباحوا والله حريمنا يا أماه ! قتلوا
والله الحسين ( ( عليه السلام ) ) أبانا .
اللهوف في قتلى الطفوف ( فارسي ) — صفحة 222
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٢٢٢