فقال يزيد ( لعنه الله ) :
يا صيحة تحمد من صوائح * ما أهون الموت على النوائح
قال الراوي : ثم استشار أهل الشام فيما يصنع بهم ؟
فقالوا : لاتتخذن من كلب سوء جروا .
فقال له النعمان بن بشير : أنظر ما كان الرسول يصنع بهم فأصنعه بهم .
فنظر رجل من أهل الشام إلى فاطمة بنت الحسين ( ( عليها السلام ) فقال : يا
أمير المؤمنين هب لي هذه الجارية ؟
فقالت فاطمة لعمتها : يا عمتاه ! أويتمت واستخدم ؟ !
فقالت زينب : لا ولا كرامة لهذا الفاسق .
فقال الشامي : من هذه الجارية ؟
فقال يزيد : هذه فاطمة بنت الحسين ( ( عليه السلام ) ) وتلك زينب بنت علي بن
أبي طالب .
فقال الشامي : الحسين بن فاطمة ( ( عليها السلام ) وعلي بن أبي طالب ( ( عليه السلام ) ) ؟ !
قال : نعم .
فقال الشامي : لعنك الله يا يزيد ! أتقتل عترة نبيك وتسبي ذريته والله
ما توهمت إلا أنهم سبي الروم !
فقال يزيد : والله لألحقنك بهم ، ثم أمر به فضرب عنقه .
قال الراوي : ودعا يزيد بالخطيب وأمره أن يصعد المنبر فيذم الحسين
وأباه ( ( عليهما السلام ) ) ، فصعد وبالغ في ذم أمير المؤمنين والحسين الشهيد ( ( عليهما السلام ) )
اللهوف في قتلى الطفوف ( فارسي ) — صفحة 220
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٢٢٠