فقالت لي : كفي صوتك يا سكينة فقد قطعت نياط قلبي وأقرحت
كبدي ، هذا قميص أبيك الحسين ( ( عليه السلام ) ) ، لايفارقني حتى ألقى الله به .
وروى ابن لهيعة : عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن قال : لقيني
رأس الجالوت فقال والله بيني وبين داود لسبعين أبا ، وإن اليهود تلقاني
فتعظمني ، وأنتم ليس بينكم وبين نبيكم إلا أب واحد قتلتم ولده !
وروي عن زين العابدين ( ( عليه السلام ) ) أنه قال : لما أتوا برأس الحسين ( ( عليه السلام ) )
إلى يزيد كان يتخذ مجالس الشرب ، ويأتي برأس الحسين ( ( عليه السلام ) ) ويضعه بين
يديه ويشرب عليه ، فحضر ذات يوم في مجلسه رسول ملك الروم ، وكان
من أشراف الروم وعظمائهم .
فقال : يا ملك العرب هذا رأس من ؟
فقال له يزيد : مالك ولهذا الرأس ؟
فقال : إني إذا رجعت إلى ملكنا يسألني عن كل شئ رأيته ، فأحببت
أن أخبره بقصة هذا الرأس وصاحبه ، حتى يشاركك في الفرح والسرور .
فقال له يزيد : ( عليه اللعنة ) هذا رأس الحسين بن علي بن
أبي طالب ( ( عليه السلام ) ) .
فقال الرومي : ومن أمه ؟
فقال : فاطمة بنت رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) .
فقال النصراني : أف لك ولدينك ، لي دين أحسن من دينكم إن أبي
من حوافد داود ( ( عليه السلام ) ) وبيني وبينه آباء كثيرة والنصارى يعظمونني
اللهوف في قتلى الطفوف ( فارسي ) — صفحة 224
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٢٢٤