بما يثخنه ويزمنه أو يسكر جناحه بحيث يعجز عن الطيران والعدو جميعا
أو بأن يقع في شبكته المنصوبة له ولو بأن طرده طارد حتى أوقعه فيها ،
أو يرسل عليه كلبا أو غيره مما له يد عليه فيثبته بعقر أو غيره ، أو بأن
يلجؤه إلى مضيق لا يقدر على الافلات منه ، كما لو أدخله إلى بيت ونحوه
وغير ذلك مما يحصل به الاستيلاء على وجه يصدق عليه أنه في حوزته
وفي قبضته وتحت يده ، فمتى كان كذلك { ملكه وإن لم يقبضه
القبض الحسي .
وحينئذ { فلو أخذه غيره لم يملكه } أي { الثاني ووجب دفعه
إلى الأول } الذي هو مالكه بالسبب الذي عرفت ، إذ هو حينئذ كما
لو صاده بيده قاصدا لتملكه أو غير قاصد لعدم تملكه إن اعتبرنا ذلك
في تملك المباحات ، وإلا ملكه مطلقا حتى لو أخذه لينظر إليه ، نعم لو
سعى خلف صيد فوقف للاعياء لم يملكه حتى يأخذه ، كما جزم به في
المسالك ، لعدم صدق الاستيلاء ونحوه بذلك ، فيبقى على مقتضى الأصل
والله العالم . هذا كله في الصيد .
{ وأما الذباحة }
التي اعترف في كشف اللثام بأنه لم يرها في كتب اللغة وإن اشتهر
التعبير بها في كتب الفقه { فالنظر فيها إما في الأركان وإما في اللواحق ،
أما الأركان فثلاثة : الذابح والآلة وكيفية الذبح } .
{ أما الذابح ف } لا خلاف في أنه { يشترط فيه الاسلام أو
حكمه } على معنى ما أشار إليه بقوله : { فلا يتولاه الوثني } وغيره من
الكفار غير الكتابي وإن كان من كفار المسلمين كالمرتد والغلاة والخوارج