أن يسطر ويرجع إليه في هذا المجال : وهو أن المستفاد من تتبع جملة من
العبارات في تفسير غير مستقر الحياة بأنه هو الذي قطع حلقومه أو فتق
قلبه أو شق بطنه أن مستقر الحياة ما قابله ، وهو الذي لم يحصل فيه
أحد من الأمور المزبورة ، سواء كان ممن يعيش تلك المدة المتقدمة أم لا ،
واستقرار الحياة بهذا المعنى يجامع ما ذكره ابن حمزة ومن تبعه من أن أدناه
طرف العين وركض الرجل ، ويمكن تنزيل تفسير الشيخ له بما ذكره
من إمكان بقاء تلك المدة عليه بإرادته من الامكان ما يقابل إمكان البقاء
مع شق البطن ونحوه ، ويعضده ما نقله عن الأصحاب من إدراك الذكاة
بطرف العين مع موافقته لابن حمزة في تفسير غير مستقر الحياة بما ذكره ،
لكن في الخلاف ما يأبى عن هذا التنزيل ، وبما ذكرنا ظهر عدم الخلاف
في اعتبار استقرار الحياة ، كما يستفاد من التنقيح ، وأنه على تقديره إنما
هو في تفسيره ، ولا ينافيه ما مر عن يحيى بن سعيد من أن اعتباره ليس
من المذهب ، لاحتمال إرادته من الاستقرار الذي نفاه الاستقرار بمعنى
البقاء إلى المدة المذكورة لا مطلقه . وبهذا التحقيق يظهر الجواب عما
يرد من الاشكال على فرض استقرار الحياة مع عدم سعة الزمان لادراك
الذكاة ، ولعل هذا الفرض أيضا من شواهد هذا التحقيق ، كما قد نبه
عليه المقدس الأردبيلي ، فإن ما أجيب عنه على طريقة المشهور في تفسير
استقرار الحياة لا يخلو من تعسف " انتهى .
وفيه مواضع للنظر تظهر لك عندما تسمع تحقيق الكلام في استقرار
الحياة في الذباحة ، والله العالم .
وكيف كان فقد عرفت أن الاصطياد يتحقق بأمرين : أحدهما
إزهاقه بالآلة على الوجه الذي تقدم مفصلا . { و } الثاني إثباته
كما { إذا صيره الرامي غير ممتنع } بأن يجرحه جراحة مزهقة أو يرميه