تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
أن يسطر ويرجع إليه في هذا المجال : وهو أن المستفاد من تتبع جملة من العبارات في تفسير غير مستقر الحياة بأنه هو الذي قطع حلقومه أو فتق قلبه أو شق بطنه أن مستقر الحياة ما قابله ، وهو الذي لم يحصل فيه أحد من الأمور المزبورة ، سواء كان ممن يعيش تلك المدة المتقدمة أم لا ، واستقرار الحياة بهذا المعنى يجامع ما ذكره ابن حمزة ومن تبعه من أن أدناه طرف العين وركض الرجل ، ويمكن تنزيل تفسير الشيخ له بما ذكره من إمكان بقاء تلك المدة عليه بإرادته من الامكان ما يقابل إمكان البقاء مع شق البطن ونحوه ، ويعضده ما نقله عن الأصحاب من إدراك الذكاة بطرف العين مع موافقته لابن حمزة في تفسير غير مستقر الحياة بما ذكره ، لكن في الخلاف ما يأبى عن هذا التنزيل ، وبما ذكرنا ظهر عدم الخلاف في اعتبار استقرار الحياة ، كما يستفاد من التنقيح ، وأنه على تقديره إنما هو في تفسيره ، ولا ينافيه ما مر عن يحيى بن سعيد من أن اعتباره ليس من المذهب ، لاحتمال إرادته من الاستقرار الذي نفاه الاستقرار بمعنى البقاء إلى المدة المذكورة لا مطلقه . وبهذا التحقيق يظهر الجواب عما يرد من الاشكال على فرض استقرار الحياة مع عدم سعة الزمان لادراك الذكاة ، ولعل هذا الفرض أيضا من شواهد هذا التحقيق ، كما قد نبه عليه المقدس الأردبيلي ، فإن ما أجيب عنه على طريقة المشهور في تفسير استقرار الحياة لا يخلو من تعسف " انتهى . وفيه مواضع للنظر تظهر لك عندما تسمع تحقيق الكلام في استقرار الحياة في الذباحة ، والله العالم .
وكيف كان فقد عرفت أن الاصطياد يتحقق بأمرين : أحدهما إزهاقه بالآلة على الوجه الذي تقدم مفصلا . { و } الثاني إثباته كما { إذا صيره الرامي غير ممتنع } بأن يجرحه جراحة مزهقة أو يرميه