تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
الأمر { الثالث } { في اللواحق } { وفيه مسائل }
{ الأولى } : { الاصطياد بالآلة المغصوبة } سلاحا أو كلبا أو غيرهما { حرام } بلا خلاف ولا إشكال ، إذ هو كغيره من التصرف بالمغصوب الممتنع عقلا وشرعا { و } لكن { لا يحرم الصيد } لاطلاق الأدلة وعمومها ، ضرورة كونه من المعاملة التي تجامع المحرم ، كالذبح بالآلة المغصوبة ، بل لو كان المذبوح مغصوبا لم يحرم بمعنى عدم كونه ميتة { و } إن ضمن الغاصب تفاوت ما بين كونه مذبوحا وحيا .
بل لا خلاف أجده بيننا في أنه { يملكه الصائد دون صاحب الآلة } لأن الصيد من المباحات التي تملك بالمباشرة المتحققة من الغاصب وإن حرم استعماله للآلة ، خلافا لبعض العامة في خصوص الحيوان من الآلة كالكلب فجعل صيده لمالكه كصيد العبد المغصوب ، وهو مع أنه قياس مع الفارق ضرورة كون العبد أهلا للقصد بخلاف الكلب . ومن الغريب احتمال الأردبيلي هنا ذلك ، قال : " إن حصول الملك للغاصب في الشبكة والكلب غير ظاهر ، لأنه ليس له فعل مملك واضح مستقل ووضع يد ، فيحتمل حصوله للمغصوب منه ، وعدم حصول ملك
جواهر الكلام — صفحة 65 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني