إذا لم تكن فيه حياة مستقرة ( 1 ) فإذا كان كذلك حل الجميع ، وإن كان
الذي مع الرأس فيه حياة مستقرة فلا يؤكل ما عداه مما أبين منه ، لأنه
أبين من حي ، فهو ميتة ، فأما إذا لم يكن فيه حياة مستقرة فما هو مما أبين
من حي فيؤكل الجميع " وإن قال في أول كلامه : " إذا سال الدم " إلا أنه
شرط مبني على الغالب .
وبالجملة فالمذهب ما عرفت ، فإن أمكن رجوع شئ مما سمعت من
نص أو فتوى إليه فمرحبا بالوفاق ، وإلا كان مطرحا شاذا مخالفا لأصول
المذهب وقواعده وإطلاق الأدلة وعمومها ، كما ذكرناه سابقا ، خصوصا ما يقتضيه
إطلاق بعضهم من حل المتحرك مطلقا من دون تذكية وإن كان ذا حياة
مستقرة ، ومن حرمة غير المتحرك وإن كانت حركة المتحرك حركة مذبوح
ونحوه مما هو غير مستقر الحياة ، ولا دليل لهم سوى الخبر المزبور ( 2 )
القاصر في نفسه وعن المكافئة من وجوه عديدة منها الشهرة العظيمة
التي كادت تكون إجماعا ، بل لعلها كذلك كما اعترف به بعض الأفاضل
فلا بد من طرحه أو حمله على ما يرجع إلى غيره مما هو موافق لأصول
المذهب وقواعده .
نعم قيل : إن لما ذكروه وجها إن لم يعتبر استقرار الحياة في
وجوب تذكية الصيد مطلقا ، بل قلنا بوجوبها ما دام فيه حركة ما كطرف
العين وركض الرجل ونحوهما ، أو اعتبرناه بأحد الأمور المزبورة كما عن
هامش
( 1 ) الموجود في السرائر المطبوعة والمخطوطة التي أوقفها الشيخ البهائي ( قده ) والمحتفظ
بها في مكتبة الروضة الرضوية على مشرفها آلاف التحية والثناء في " مشهد " خراسان
( كتابخانه آستانه قدس رضوي ) هكذا " والاعتبار بما مع الرأس إذا لم يكن فيه
حياة مستقرة . . " .
( 2 ) راجع التعليقة في ص 62 .