تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
وما قالوه ليس عليه دليل ، وأيضا روي عن ابن عمر ( 1 ) أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : " ما أبين من حي فهو ميت " وهذا الأقل أبين من حي فيجب كونه ميتا ، وهذه رواية أصحابنا لا يختلفون فيه " . قلت : قد يشعر كلامه الأخير بإرادة ما يخرج به عن الخلاف ، بل يمكن حمل كلام غيره على نحو ذلك . و ( منها ) ما عن ابن حمزة من أنه " إن قتله بحده لم يخل إما قطعه نصفين أو لم يقطعه ، فإن قطعه نصفين وكانا سواء وخرج منهما الدم حلا ، وإن لم يخرج حرم ، وإن كان أحد الشقين أكبر ومعه الرأس حل ذلك الشق ، وإن تحرك أحدهما حل المتحرك ، وإن أبان بعضه حرم ذلك البعض ، فإن كان الباقي ممتنعا ورماه ثانيا فقتله حل ، وإن كان غير ممتنع وأدركه وفيه حياة مستقرة فذبحه أو تركه إذا لم يتسع الزمان لذبحه حتى يبرد حل ، وإن كان فيه حياة غير مستقرة حل من غير ذكاة " . وفي المختلف بعد حكايته ذلك عنه قال : " وهو المعتمد عندي " والظاهر إرادة ما ذكره أخيرا ، بقرينة استدلاله على ذلك بأن مع وجود الحياة المستقرة يكون المقطوع ميتة ، لأنه أبين من حي ، ومع فقد الحياة يكون مصيدا وقد قتل بالصيد ، فلو لم يقطع كان حلالا ، فمع القطع لا يزول الحكم عنه ، وهو عين المختار . كما أن ما عن ابن إدريس كذلك أيضا ، قال : " إذا سال الدم منهما أكلهما جميعا ما تحرك وما لم يتحرك ، ولا اعتبار بما مع الرأس
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة ج 2 ص 292 وفيه " قال : ما قطع من البهيمة وهي حية فما قطع منها فهو ميتة " .