بأكلهما ما لم يتحرك أحد النصفين ، فإذا تحرك أحدهما لم يؤكل الآخر
لأنه ميتة " وإن كان بكل قائل ، بل قد يظهر من التعليل في الأخير كون
المراد من الحياة المتبقية والمثبتة الحياة المستقرة لا مطلقا ، وبه يقيد الخبر
الذي أطلق فيه الحل مع القد نصفين من دون اشتراط عدم استقرار الحياة
مضافا إلى وروده مورد الغالب المتحقق فيه الشرط .
وعلى كل حال فليس في شئ منها ولا من غيرها اعتبار خروج الدم
بالكلية ، خلافا لمن ستعرف من الشيخ وغيره ، فاعتبره في الحلية ، بل
صرح بعضهم بالحرمة مع عدمه ، ولكن حجتهم عليه غير واضحة ، وإن
حكي عن التنقيح أنه نفي البأس عنه ، إلا أن الأمر سهل باعتبار ندرة عدم
خروج الدم مع القد نصفين ، بل لعله من المحال عادة .
وكيف كان فجملة ما وصل إلينا من النصوص ما سمعته من خبر
علي بن جعفر ( 1 ) وغيره ، و ( منها ) صحيح محمد بن مسلم ( 2 ) عن
أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث " قال : سئل عن صيد صيد فتوزعه
القوم قبل أن يموت ، قال : لا بأس به " وهو محمول على كونه غير
مستقر الحياة ، فإنه حينئذ بحكم المذبوح ، فلا بأس بتوزيعه . ومثله خبر
الحلبي ( 3 ) " سألته عن الرجل يرمي الصيد فيصرعه فيبتدره القوم فيقطعونه
فقال : كله " .
و ( منها ) خبر محمد بن قيس ( 4 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام )
أيضا في حديث قال : " في أيل يصطاده رجل فيقطعه الناس والرجل
يتبعه أفتراه نهبة ؟ قال : ليس بنهبة ، وليس به بأس " المحمول على عدم
خروجه عن الامتناع بصيد الأول ، فلا يكون ملكا له ، فإذا لحقه الناس
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 16 - من أبواب الصيد - الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 17 من أبواب الصيد - 1 - 3 - 2 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 17 من أبواب الصيد - 1 - 3 - 2 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 17 من أبواب الصيد - 1 - 3 - 2 .