كلبين أو سهمين أو اختلفتا ، كأن يرسل أحدهما كلبا والآخر سهما ،
وسواء اتفقت الإصابة في وقت واحد أو وقتين إذا كان أثر كل واحدة
من الآلتين . قاتلا } على وجه يستند القتل الخارجي { و } ينسب إليهما .
نعم { لو أثخنه المسلم فلم تعد حياته مستقرة ثم ذفف عليه الآخر }
وجهز عليه { حل ، لأن القاتل المسلم } .
{ و } أما { لو انعكس الفرض } بأن كانت آلة الكافر
هي الموجبة للازهاق وآلة المسلم المجهزة { لم يحل } بل { و } كذا
{ لو اشتبه الحال لم يحل ( الحالان حرم خ ل ) تغليبا للحرمة }
باعتبار أصالة عدم التذكية بعد فرض الجهل بحصول شرطها المقتضي للجهل
بالمشروط .
{ و } من ذلك أيضا { لو كان مع المسلم كلبان وأرسل أحدهما
واسترسل الآخر فقتلا لم يحل و } كذا لو اشتبه الحال نعم {
لو رمى سهما فأوصلته الريح إلى الصيد فقتله حل } لصدق استناد القتل
إليه { وإن كان لولا الريح لم يصل } .
{ وكذا لو أصاب السهم الأرض مثلا ثم وثب فقتل } بلا خلاف
أجده ، لأن ما يتولد من فعل الرامي منسوب إليه ، لكن في المسالك
الاشكال فيهما - إن لم يكن إجماعا - بالاستناد إلى سببين في الأول ، وبعدم
الجريان على وفق قصده في الثاني ، إلا أنه قال بعد ذلك : " وكيف
كان فالمذهب الحل " وهو كذلك لما عرفت بعد منع كون القتل بسببين
على وجه ينافي مصداق الأدلة ، ومنع اعتبار الجريان على وفق القصد
{ و } هو واضح .
ثم إن { الاعتبار في حل الصيد بالمرسل لا بالمعلم } وفاقا للمشهور
بين الأصحاب شهرة عظيمة يمكن دعوى الاجماع معها ، بل هو كذلك