تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
للعمومات السابقة ، كمحتمل النجاسة ، والله العالم .
{ الخامس : ألبان الحيوان المحرم } أكله { كلبن اللبوة والذئبة والهرة } بلا خلاف أجده فيه ، بل عن الغنية الاجماع عليه إن لم يكن محصلا ، مضافا إلى مفهوم المرسل السابق المتقدم في البيض المنجبر بالعمل هنا ، وهو " كل شئ يؤكل لحمه فجميع ما كان منه من لبن أو بيض أو إنفحة فكل ذلك حلال طيب " ( 1 ) . ومنه - مضافا إلى الاجماع - تعلم تبعية اللبن للحل والحرمة كالبيض . بل في الرياض زيادة على ذلك الاستدلال بأن اللبن قبل استحالته إلى صورته كان محرما قطعا ، لكونه جزء يقينا ، فبحرمة الكل يحرم هو أيضا ، إذ لا وجود للكل إلا بوجود أجزائه ، فتحريمه في الحقيقة تحريم لها ، مع أنه قبل الاستحالة دم ، وهو بعينه حرام إجماعا ، فتأمل جيدا ، وإذا ثبت التحريم قبل الاستحالة ثبت بعدها استصحابا للحالة السابقة ، هذا مع أن اللبن أيضا بنفسه جزء ، فلا يحتاج في إثبات تحريمه إلى الاستصحاب بالمرة .
وفيه ما لا يخفى من عدم اندراج اللبن في اللحم المفروض كونه عنوانا للحرمة ، بل لو فرض كونه الحيوان أمكن منعه أيضا عرفا ، كبوله وروثه وكونه مستحيلا مما كان جزءا لا يقتضي بقاؤه جزءا . إذ من ( ومن ظ ) الغريب دعواه الاستصحاب لحال الدم الذي قد انقلب إلى موضوع آخر . ثم قال : " ومن هذا يظهر لك وجه حكمهم بكراهته مما يكره لحمه " أي التي أشار إليها المصنف وغيره { ويكره لبن ما كان لحمه مكروها ، كلبن الأتن مائعه وجامده ، وليس بمحرم } بل اعترف هو بعدم الخلاف فيه تارة وبالاتفاق أخرى .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب الأطعمة المباحة - الحديث 2 .