وفي خبر أبي بصير ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) سألته عن
قوم أرسلوا كلابهم وهي معلمة كلها ، وقد سموا عليها فلما مضت
الكلاب دخل فيها كلب غريب لا يعرفون له صاحبا فاشتركن جميعا في
الصيد ، فقال : لا يؤكل منه ، لأنك لا تدري أخذه معلم أو لا ؟ " .
وفي مرسل الفقيه ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " إذا أرسلت
كلبك على صيد وشاركه كلب آخر فلا تأكل منه " .
والأخير وإن كان مطلقا شاملا لاشتراك المحلل أيضا إلا أن صريح
بعض وظاهر غيره الاتفاق على الحل مع اشتراك الأسباب المحللة ، بل
كاد يكون صريح خبر أبي بصير السابق ، بل لعله مقتضى مفهوم الخبر
الأول ، والله العالم .
{ الرابع : أن لا يغيب الصيد } عنه { وحياته مستقرة }
بلا خلاف أجده فيه ، وحينئذ { فلو وجد مقتولا أو ميتا بعد غيبته
لم يحل ، لاحتمال أن يكون القتل لا منه ، سواء وجد الكلب واقفا عليه
أو بعيدا منه } وسواء وجد السهم فيه مثلا أولا ، للمعتبرة المستفيضة .
كخبر سليمان بن خالد ( 3 ) " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن الرمية يجدها صاحبها أيأكلها ؟ قال : إن كان يعلم أن رميته هي التي
قتلته فليأكل " .
وخبر حريز ( 4 ) قال : " سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن
الرمية يجدها صاحبها من الغد أيأكل ؟ قال : إن علم أن رميته هي التي
قتلته فليأكل ، وذلك إذا كان قد سمى " .
وخبر سماعة ( 5 ) " سألته عن رجل رمى حمار وحش أو ظبيا فأصابه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 5 - من أبواب الصيد - الحديث 2 - 3 .
( 2 ) الوسائل - الباب 5 - من أبواب الصيد - الحديث 2 - 3 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب الصيد - الحديث 1 - 2 - 3 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب الصيد - الحديث 1 - 2 - 3 .
( 5 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب الصيد - الحديث 1 - 2 - 3 .