تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
صحة البيع ، ضرورة عدم اقتضاء وجوب الاجتناب الخروج عن المالية ، ولذا لو أتلفه متلف على اشتباهه يضمنه ، لعموم الأدلة .
وبالجملة فالمتجه العمل بالخبرين ( 1 ) الجامعين لشرائط الحجية ، خصوصا بعد الشهرة المحكية في مجمع البرهان على العمل بهما ، وابن إدريس طرحهما على أصله ، بل لا ريب في أولوية ذلك مما في الدروس من الميل إلى تعرفه بالعرض على النار بالانبساط والانقباض كما سيأتي في اللحم المطروح المشتبه ، لخبر شعيب ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل دخل قرية فأصاب فيها لحما لم يدر أذكي هو أم ميت ؟ قال : فاطرحه على النار ، فكلما انقبض فهو ذكي ، وكلما انبسط فهو ميت " ضرورة كونه علامة للمطروح الذي لا يعلم كونه بأجمعه مذكى أو ميتة ، لا المختلط الذي هو مفروض المسألة ، ودعوى عدم الفرق بينهما في ذلك ممنوعة بعد حرمة القياس ، على أنه بعد تسليمه يقتضي جواز كل منهما عملا بمجموع النصوص ، والله العالم . { وكلما أبين من حي } من أجزائه التي تحلها الحياة { فهو ميتة } حقيقة أو حكما { يحرم أكله واستعماله ، وكذا ما يقطع من أليات الغنم ، فإنه لا يؤكل ، ولا يجوز الاستصباح به بخلاف الدهن النجس بوقوع النجاسة } بلا خلاف أجده في شئ من ذلك ، بل الاجماع بقسميه عليه ، والنصوص مستفيضة فيه ( 3 ) كما تقدم الكلام فيه مفصلا في
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 36 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 1 و 2 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 37 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 1 عن إسماعيل ابن شعيب . ( 3 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب الصيد والباب - 30 - من أبواب الذبائح من كتاب الصيد والذباحة والباب - 6 - من أبواب ما يكتسب به - من كتاب التجارة .
جواهر الكلام — صفحة 341 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني