صحة البيع ، ضرورة عدم اقتضاء وجوب الاجتناب الخروج عن المالية ،
ولذا لو أتلفه متلف على اشتباهه يضمنه ، لعموم الأدلة .
وبالجملة فالمتجه العمل بالخبرين ( 1 ) الجامعين لشرائط الحجية ، خصوصا
بعد الشهرة المحكية في مجمع البرهان على العمل بهما ، وابن إدريس طرحهما
على أصله ، بل لا ريب في أولوية ذلك مما في الدروس من الميل إلى
تعرفه بالعرض على النار بالانبساط والانقباض كما سيأتي في اللحم المطروح
المشتبه ، لخبر شعيب ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل دخل
قرية فأصاب فيها لحما لم يدر أذكي هو أم ميت ؟ قال : فاطرحه على
النار ، فكلما انقبض فهو ذكي ، وكلما انبسط فهو ميت " ضرورة كونه
علامة للمطروح الذي لا يعلم كونه بأجمعه مذكى أو ميتة ، لا المختلط
الذي هو مفروض المسألة ، ودعوى عدم الفرق بينهما في ذلك ممنوعة بعد
حرمة القياس ، على أنه بعد تسليمه يقتضي جواز كل منهما عملا بمجموع
النصوص ، والله العالم .
{ وكلما أبين من حي } من أجزائه التي تحلها الحياة { فهو
ميتة } حقيقة أو حكما { يحرم أكله واستعماله ، وكذا ما يقطع من
أليات الغنم ، فإنه لا يؤكل ، ولا يجوز الاستصباح به بخلاف الدهن النجس
بوقوع النجاسة } بلا خلاف أجده في شئ من ذلك ، بل الاجماع بقسميه
عليه ، والنصوص مستفيضة فيه ( 3 ) كما تقدم الكلام فيه مفصلا في
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 36 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 1 و 2 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 37 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 1 عن إسماعيل
ابن شعيب .
( 3 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب الصيد والباب - 30 - من أبواب الذبائح
من كتاب الصيد والذباحة والباب - 6 - من أبواب ما يكتسب به - من كتاب التجارة .