وغيره مما تضمن الاجتناب عن مثله ( 1 ) واستعمال القرعة ( 2 ) ونحوها .
خلافا للمقدس الأردبيلي وبعض من تبعه فجوزه ، لدعوى الأصل
الممنوعة ، كما قررناه في محله ، ولقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح
ابن سنان ( 3 ) " : " كل شئ يكون فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى
تعرف الحرام منه بعينه فتدعه " وصحيح ضريس الكناسي ( 4 ) سأل
أبا جعفر ( عليه السلام ) " عن السمن والجبن نجده في أرض المشركين
بالروم فآكله ؟ فقال : أما ما علمت أنه قد خلطه الحرام فلا تأكله ،
وأما ما لم تعلم فكله حتى تعلم أنه حرام " المحمولين - خصوصا الأخير
منهما الذي يمكن أن يكون شاهدا للأول - على غير المحصور ، وإلا لكان
مقتضاه حل الجميع لشخص واحد ، وهو مقتض لارتفاع حكم الميتة
حينئذ مع الاشتباه بغيرها ، وهو معلوم العدم ، بل ما تسمعه من نصوص
المنع عن بيعه إلا على مستحل الميتة ( 5 ) شاهد على ما قلناه .
{ و } كيف كان ف { هل يباع ممن يستحل الميتة ؟ قيل }
والقائل الشيخ في محكي النهاية وابن حمزة فيما حكي عنه : { نعم } لصحيح
الحلبي ( 6 ) " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إذا اختلط الذكي
والميتة باعه ممن يستحل الميتة وأكل ثمنه " وحسنه عنه ( عليه السلام )
أيضا ( 7 ) أنه " سئل عن رجل كانت له غنم وبقر فكان يدرك المذكى
هامش
( 1 ) البحار - ج 65 ص 140 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 1 و 4 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب ما يكتسب به - الحديث 1 من كتاب التجارة .
( 4 ) الوسائل - الباب - 64 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 1 .
( 5 ) الوسائل - الباب - 36 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 0 - 1 - 2 .
( 6 ) الوسائل - الباب - 36 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 0 - 1 - 2 .
( 7 ) الوسائل - الباب - 36 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 0 - 1 - 2 .