والحكم بالحرمة في الثاني في صورة تساويهما باتفاق نصوص الضابطين على
الحل في الأول والحرمة في الثاني " .
قلت : لا يخفى عليك ما فيه ، هذا كله على تقدير انفكاك الضابطين
وإمكان تعارضهما ، كما لعله المشاهد في مثل بيض النعام ، وأما على تقدير
التلازم بينهما كما هو ظاهر الخبر الأول فلا إشكال أصلا ، والله العالم .
{ و } كيف كان فلا خلاف ولا إشكال في أن { المجثمة
حرام ، وهي التي تجعل غرضا وترمى بالنشاب حتى تموت } ضرورة كونها
ميتة حينئذ { و } كذا { المصبورة وهي التي تجرح وتحبس حتى
تموت } .
{ القسم الرابع }
في { الجامدات }
أي غير الحيوان الحي وإن كان مائعا كالخمر { ولا حصر للمحلل
منها } الذي هو مقتضى أصالة الحل { فلنضبط المحرم } حتى يكون
ما عداه محللا . وكأنه أشار بذلك إلى الفرق بين الحيوان والجامد بعدم
جريان الأصل المزبور فيه ، لأصالة عدم التذكية وغيرها ، بل ومع قطع
النظر عن ذلك ، فإن ضوابط الحل والحرمة فيه على وجه لا يحتاج
فيه إلى الأصل المزبور ، من غير فرق بين الحيوان البري والمائي والوحشي
والانسي والطير وغيره ، كما عرفت الكلام فيه مفصلا .
لكن في المسالك " التحقيق أن هذا كله لا يفيد الحصر ، بل هو