تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
الغالب ، ولهذا أسلفنا في أول الباب أن ما يوجد من الأشياء التي لا نص للشارع فيها سواء كانت حيوانا أو غيره يحكم فيها بالحل ، حيث تكون مستطابة ، لآية ( 1 ) " أحل لكم الطيبات " إلا أن الحيوان مضبوط في الجملة زيادة على غيره " . وفيه ما لا يخفى بعد الإحاطة بما ذكرناه سابقا من وجود الضوابط في الحيوان على وجه لا يخرج منها الحلال والحرام منه في البهائم الإنسية والوحشية والبرية والبحرية والطيور ، إذ البحر يحرم كل حيوان فيه عدا السمك ، وهو عدا ذو الفلس ، والبهائم الإنسية يحل منها الأنعام والحمولة ويحرم من الوحشية السباع ، بل كل ذي ناب والمسوخ والحشرات وذوات السموم ، ويحل منها الخمسة أو الستة ومسمى الإنسي منها حتى الحمولة وغير ذي الناب ، وليس أحد أفراد النوع المحرم ، وأما الطيور فيحرم منها ذو المخلب وما كان صفيفه أكثر من دفيفه والممسوخ وفاقد العلامات الثلاثة وما نص عليه بالخصوص كالغراب ، ويحل منه ما كان دفيفه أكثر أو مساويا وما كان فيه إحدى العلامات الثلاثة مع عدم معارضة شئ مما يقتضي التحريم ، فلم يبق منها شئ يحتاج فيه إلى الأصل ، كما لا يخفى على من أحكم ما قدمناه ، والله العالم .
{ و } كيف كان ف‍ { فقد سلف منه } أي المحرم { شطر في كتاب المكاسب ( 2 ) ونذكر هنا خمسة أنواع : الأول الميتات } المقابلة للمذكاة من ذي النفس وغيره { وهي محرمة إجماعا } بقسميه وكتابا ( 3 ) وسنة ( 4 ) وخصوصا ما لا يقبل التذكية منه لنجاسة وغيرها .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 5 - الآية 4 - 3 . ( 2 ) راجع ج 22 ص 8 - 24 . ( 3 ) سورة المائدة : 5 - الآية 4 - 3 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأطعمة المحرمة .