الغالب ، ولهذا أسلفنا في أول الباب أن ما يوجد من الأشياء التي لا نص
للشارع فيها سواء كانت حيوانا أو غيره يحكم فيها بالحل ، حيث تكون
مستطابة ، لآية ( 1 ) " أحل لكم الطيبات " إلا أن الحيوان مضبوط في
الجملة زيادة على غيره " .
وفيه ما لا يخفى بعد الإحاطة بما ذكرناه سابقا من وجود الضوابط
في الحيوان على وجه لا يخرج منها الحلال والحرام منه في البهائم الإنسية
والوحشية والبرية والبحرية والطيور ، إذ البحر يحرم كل حيوان فيه عدا
السمك ، وهو عدا ذو الفلس ، والبهائم الإنسية يحل منها الأنعام والحمولة
ويحرم من الوحشية السباع ، بل كل ذي ناب والمسوخ والحشرات وذوات
السموم ، ويحل منها الخمسة أو الستة ومسمى الإنسي منها حتى الحمولة
وغير ذي الناب ، وليس أحد أفراد النوع المحرم ، وأما الطيور فيحرم منها ذو
المخلب وما كان صفيفه أكثر من دفيفه والممسوخ وفاقد العلامات الثلاثة
وما نص عليه بالخصوص كالغراب ، ويحل منه ما كان دفيفه أكثر أو
مساويا وما كان فيه إحدى العلامات الثلاثة مع عدم معارضة شئ مما يقتضي
التحريم ، فلم يبق منها شئ يحتاج فيه إلى الأصل ، كما لا يخفى على من
أحكم ما قدمناه ، والله العالم .
{ و } كيف كان ف { فقد سلف منه } أي المحرم { شطر
في كتاب المكاسب ( 2 ) ونذكر هنا خمسة أنواع : الأول الميتات } المقابلة
للمذكاة من ذي النفس وغيره { وهي محرمة إجماعا } بقسميه وكتابا ( 3 )
وسنة ( 4 ) وخصوصا ما لا يقبل التذكية منه لنجاسة وغيرها .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 5 - الآية 4 - 3 .
( 2 ) راجع ج 22 ص 8 - 24 .
( 3 ) سورة المائدة : 5 - الآية 4 - 3 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأطعمة المحرمة .