تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
أنه مما يؤكل أو لا فإنه يشق عن أصل ذنبه ، فإن ضرب إلى الخضرة فهو مما لا يؤكل ، وإن ضرب إلى الحمرة فهو مما يؤكل " ( 1 ) . وفي كشف اللثام " ذكر الصدوق والمفيد والسيد وسلار وبني حمزة وإدريس وسعيد والفاضل في التحرير أنه إذا وجد سمكة ولا يدري أذكية هي أم لا فلتعتبر بالماء ، فإن طفت على الماء مستلقية على ظهرها فهي غير ذكية ، وإن طفت عليه على وجهها فهي ذكية ، قال السيد : ويجب على هذا الاعتبار أن يقول أصحابنا في السمك الطافي على الماء : إنه ليس بمحرم على الاطلاق ، بل يعتبرونه بما ذكرناه ، فإن وجد طافيا على ظهره أو وجهه عملوا بحسب ذلك ، واستدل عليه بالاجماع ، وقال ابن زهرة : يعتبر السمك بطرحه في الماء ، فإن رسب فهو ذكي ، وإن طفا فهو ميت واستدل عليه بالاجماع " . قلت : كان ذلك لاستعلام موته وحياته فعلا لا الميت المعلوم موته ، ضرورة عدم صلاحية ذلك لمعرفة موته الصيدي وغيره ، فإن السمك متى مات طفا مستلقيا على ظهره ، سواء كان موته بصيد أو بغيره ، وإطلاق النص ( 2 ) والفتوى حرمة الطافي المراد به الميت في الماء لا مشتبه الحال ، وحينئذ فاطلاق الأصحاب بحاله لا يرد عليه ما ذكره السيد ، كما لا يرد على ما ذكره في التحرير من وجوب الاجتناب مع اشتباه الميت بغيره أنه ينبغي الاعتبار المزبور لا الاجتناب . هذا ولكن في الدروس " ويحرم الطافي ، وهو ما يطفو على الماء ميتا إذا علم أنه مات في الماء ، ولو علم كونه مات خارج الماء حل ، ولو اشتبه فالأقرب التحريم " وقال في المقنع : " إذا اشتبه السمك هل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب الأطعمة المحرمة .
جواهر الكلام — صفحة 259 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني