أنه مما يؤكل أو لا فإنه يشق عن أصل ذنبه ، فإن ضرب إلى الخضرة
فهو مما لا يؤكل ، وإن ضرب إلى الحمرة فهو مما يؤكل " ( 1 ) .
وفي كشف اللثام " ذكر الصدوق والمفيد والسيد وسلار وبني حمزة
وإدريس وسعيد والفاضل في التحرير أنه إذا وجد سمكة ولا يدري أذكية
هي أم لا فلتعتبر بالماء ، فإن طفت على الماء مستلقية على ظهرها فهي غير
ذكية ، وإن طفت عليه على وجهها فهي ذكية ، قال السيد : ويجب على
هذا الاعتبار أن يقول أصحابنا في السمك الطافي على الماء : إنه ليس
بمحرم على الاطلاق ، بل يعتبرونه بما ذكرناه ، فإن وجد طافيا على ظهره
أو وجهه عملوا بحسب ذلك ، واستدل عليه بالاجماع ، وقال ابن زهرة :
يعتبر السمك بطرحه في الماء ، فإن رسب فهو ذكي ، وإن طفا فهو ميت
واستدل عليه بالاجماع " .
قلت : كان ذلك لاستعلام موته وحياته فعلا لا الميت المعلوم موته ،
ضرورة عدم صلاحية ذلك لمعرفة موته الصيدي وغيره ، فإن السمك
متى مات طفا مستلقيا على ظهره ، سواء كان موته بصيد أو بغيره ، وإطلاق
النص ( 2 ) والفتوى حرمة الطافي المراد به الميت في الماء لا مشتبه الحال ،
وحينئذ فاطلاق الأصحاب بحاله لا يرد عليه ما ذكره السيد ، كما لا يرد
على ما ذكره في التحرير من وجوب الاجتناب مع اشتباه الميت بغيره أنه
ينبغي الاعتبار المزبور لا الاجتناب .
هذا ولكن في الدروس " ويحرم الطافي ، وهو ما يطفو على الماء
ميتا إذا علم أنه مات في الماء ، ولو علم كونه مات خارج الماء حل ،
ولو اشتبه فالأقرب التحريم " وقال في المقنع : " إذا اشتبه السمك هل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب الأطعمة المحرمة .