فمسخنا الله ، فبعضنا في البر وبعضنا في البحر ، فأما الذين في البحر
فنحن الجراري ، وأما الذين في البر فالضب واليربوع " .
إلى غير ذلك من النصوص الدالة على الحرمة في الجميع من وجوه
كما ذكرناه ، منها اعتبار القشر في الحل وعدمه في الحرمة .
قال حماد بن عثمان ( 1 ) : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
الحيتان ما يؤكل منها ؟ فقال : ما كان له قشر ، قلت : ما تقول في
الكنعت ؟ قال : لا بأس بأكله ، قال : قلت : فإنه ليس له قشر ،
فقال : بلى ولكنها حوت سيئة الخلق تحتك بكل شئ ، فإذا نظرت في
أصل أذنها وجدت لها قشرا " .
وفي خبر السندي عن يونس ( 2 ) قال : " كتبت إلى الرضا ( عليه
السلام ) السمك لا يكون له قشور أيؤكل ؟ قال : إن في السمك ما يكون
له زعارة فيحتك بكل شئ فتذهب قشوره ، ولكن إذا اختلف طرفاه
يعني ذنبه ورأسه فكل " وإن كنا لم نجد من اعتبر العلامة المزبورة لفاقد
القشور ، ولا بأس مع شهادة التجربة لها ، ومرجعها إلى القشور أيضا .
وفي خبر إسحاق صاحب الحيتان ( 3 ) قال : " خرجنا بسمك نتلقى به
أبا الحسن ( عليه السلام ) وقد خرجنا من المدينة ، وقد قدم هو من
سفر له ، فقال : ويحك يا فلان لعل معك سمكا ، فقلت : نعم يا سيدي
جعلت فداك ، فقال : أنزلوا ، فقال : ويحك لعله زهو ، قال : قلت :
نعم فأريته ، فقال : اركبوا لا حاجة لنا فيه " والزهو : سمك ليس له قشور .
وفي خبر عمر بن حنظلة ( 4 ) " حملت الربيثا في صرة فدخلت على
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 1 - 2 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 1 - 2 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 1 .