تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
فمسخنا الله ، فبعضنا في البر وبعضنا في البحر ، فأما الذين في البحر فنحن الجراري ، وأما الذين في البر فالضب واليربوع " . إلى غير ذلك من النصوص الدالة على الحرمة في الجميع من وجوه كما ذكرناه ، منها اعتبار القشر في الحل وعدمه في الحرمة . قال حماد بن عثمان ( 1 ) : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الحيتان ما يؤكل منها ؟ فقال : ما كان له قشر ، قلت : ما تقول في الكنعت ؟ قال : لا بأس بأكله ، قال : قلت : فإنه ليس له قشر ، فقال : بلى ولكنها حوت سيئة الخلق تحتك بكل شئ ، فإذا نظرت في أصل أذنها وجدت لها قشرا " . وفي خبر السندي عن يونس ( 2 ) قال : " كتبت إلى الرضا ( عليه السلام ) السمك لا يكون له قشور أيؤكل ؟ قال : إن في السمك ما يكون له زعارة فيحتك بكل شئ فتذهب قشوره ، ولكن إذا اختلف طرفاه يعني ذنبه ورأسه فكل " وإن كنا لم نجد من اعتبر العلامة المزبورة لفاقد القشور ، ولا بأس مع شهادة التجربة لها ، ومرجعها إلى القشور أيضا . وفي خبر إسحاق صاحب الحيتان ( 3 ) قال : " خرجنا بسمك نتلقى به أبا الحسن ( عليه السلام ) وقد خرجنا من المدينة ، وقد قدم هو من سفر له ، فقال : ويحك يا فلان لعل معك سمكا ، فقلت : نعم يا سيدي جعلت فداك ، فقال : أنزلوا ، فقال : ويحك لعله زهو ، قال : قلت : نعم فأريته ، فقال : اركبوا لا حاجة لنا فيه " والزهو : سمك ليس له قشور . وفي خبر عمر بن حنظلة ( 4 ) " حملت الربيثا في صرة فدخلت على
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 1 - 2 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 1 - 2 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 1 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 1 .
جواهر الكلام — صفحة 249 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني