{ و } متى ملكه بذلك { لا يخرج عن ملكه بانفلاته بعد
إثباته } الذي هو سبب لملكه كما عرفت ، للأصل ، وحينئذ فنماؤه له ،
ولا يملكه غيره إذا صاده ، من غير فرق بين التحاقه بالوحوش وعدمه ،
وبين تعذر الوصول إليه وعدمه ، إذ المملوك لا يخرج عن الملك بذلك
كالعبد الآبق والدابة الإنسية إذا توحشت .
{ نعم لا يملكه } بلا خلاف أجده فيه { بتوحله في أرضه
ولا بتعشيشه في داره ولا بوثوب السمكة إلى سفينته } ولا بنحو ذلك مما
لم يقصد به الاصطياد ، فلا يصدق عليه اسم الأخذ ولا الصيد ولا نحوهما
مما يكون سببا لملكه له ، فيبقى على إباحته الأصلية ، يملكه كل من يأخذه
بل لا يثبت له حق اختصاص به ، بحيث لو أثم ودخل داره مثلا وأخذه
ملكه ، لما عرفت . نعم له حق اختصاص بمعنى أنه ليس لأحد التصرف
في داره ، ولعله هو مراد الفاضل في القواعد ، لاحق الاختصاص المانع
عن التملك ، لعدم الدليل ، بل لعله كذلك لو نشب في الآلات المعتاد
الاصطياد بها إلا أنه لم ينصبها له { و } لا كان من قصده الاصطياد
بها فضلا عن غيرها .
بل صرح بعض بأنه { لو اتخذ موحلة } مثلا { للصيد فنشب
بحيث لا يمكنه التخلص لم يملكه بذلك ، لأنها ليست آلة معتادة }
تدخل في إطلاق الأدلة القاطعة لأصالة عدم تملكه { و } إن كان
{ فيه تردد } بل منع كما صرح به غير واحد ، ضرورة عدم تعليق
الحكم في النصوص على الأخذ بالآلة والصيد بها كي تنصرف إلى المعتادة ،
بل هو معلق على الصيد والأخذ ونحوهما مما يخرج به عن الامتناع ويدخل
به تحت يد الصائد وقبضته ، بل التعليل في الصحيحين ( 1 ) المزبورين
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب الذبائح - الحديث 2 و 3 .