{ و } على كل حال { تطهر بمجرد الذكاة } عند المشهور
للأصل وإطلاق الموثقين ( 1 ) .
{ وقيل } والقائل الشيخان والمرتضى :
{ لا تستعمل } جلده { مع الذكاة حتى تدبغ } لخبر أبي مخلد ( 2 ) السابق
القاصر سندا ودلالة ، ودعوى كون المتفق عليه بخلاف ما قبل الدبغ التي
لا محصل لها بعد اقتضاء الأصل جواز الاستعمال ، للحكم بالطهارة التي إن
لم تحصل بالتذكية لم تحصل بالدبغ عندنا ، بل يمكن أن يكون الوجه في
ذكر الإمام ( عليه السلام ) لضرب من التقية ، خصوصا بعد أن كان الرجلان
غير معلومين ، وقد تقدم في الطهارة ( 3 ) ولباس المصلي ( 4 ) تمام الكلام
في هذه المسائل .
وأما الكلام في غير الأقسام الأربعة فهو مبني على الأصل المزبور
والعموم المذكور ، نعم لا إشكال في قبول ما كانت حرمته عارضة فيها ،
كالجلال والموطوء للاستصحاب ، وأما غيره فقد عرفت أن الأصل عدم
التذكية إلا ما يندرج منها في الصحيح ( 5 ) المزبور ، والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 34 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 4 والباب - 3 - منها
الحديث 4 من كتاب الأطعمة والأشربة .
( 2 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب ما يكتسب به - الحديث 1 من كتاب
التجارة .
( 3 ) راجع ج 6 ص 349 - 352 .
( 4 ) راجع ج 8 ص 73 .
( 5 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1 من كتاب
الصلاة .