تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
وسميت فانتفع بجلده " وفي الآخر ( 1 ) " سألته عن لحوم السباع وجلودها ، فقال : أما لحوم السباع والسباع من الطير فإنا نكرهه ، وأما الجلود فاركبوا عليها ، ولا تلبسوا شيئا منها تصلون فيه ) إذ لولا وقوع التذكية عليها لم يجز الانتفاع بجلودها ، ضرورة كونها حينئذ ميتة لا يجوز الانتفاع بشئ منها إلا ما استثني . بل وبالسيرة المستمرة في جميع الأعصار والأمصار على استعمال جلودها ، وبما ورد من النصوص ( 2 ) في جواز استعمال جلد السمور والثعالب ، بل في خبر أبي مخلد ( 3 ) " كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذ دخل معتب ، فقال : بالباب رجلان ، فقال : أدخلهما ، فقال أحدهما : إني رجل سراج أبيع جلود النمر ، فقال : مدبوغة هي ؟ قال : نعم ، قال : ليس به بأس " وبغير ذلك مما مر في لباس المصلي ( 4 ) . ومن الغريب بعد ذلك كله ما في المسالك من التردد في الحكم المزبور استضعافا لموثقي سماعة وكونهما مضمرين ، وظهور كونه الإمام ( عليه السلام ) غير كاف في العمل بمقتضاهما ، إلى آخر ما ذكره مما لا يخفى عليك النظر فيه بعد أن كان الموثق الثاني مسندا في محكي الفقيه ( 5 ) والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 4 من كتاب الأطعمة والأشربة . ( 2 ) الوسائل - الباب - 4 و 5 - من أبواب لباس المصلي من كتاب الصلاة . ( 3 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب ما يكتسب به - الحديث 1 من كتاب التجارة . ( 4 ) راجع ج 8 ص 64 - 67 . ( 5 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 3 راجع الفقيه ج 1 ص 169 - الرقم 801 .
جواهر الكلام — صفحة 200 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني