إلى دلالة الأولين ( 1 ) منهما على حلهما بالذكاة النفسية لهما ، خرج منهما
ما إذا ماتا حتف أنفهما بالاجماع فيهما والنصوص المتقدمة في السمك ( 2 )
والرواية الأخيرة ( 3 ) فيهما ، حيث اعتبرت في حلهما خروجهما ، والمراد
به بحكم التبادر والغلبة كما مضى الخروج باليد وغيرها ، فيدل على اعتبار
الأخذ هنا أيضا " .
وفيه ما لا يخفى عليك بعد الإحاطة بما ذكرناه من النصوص المنجبر
ما في بعضها - من الضعف والارسال - بالعمل الظاهرة في الاتحاد في
التذكية التي هي فيهما الأخذ والصيد ، فلا وجه للمناقشة المزبورة .
والمراد بما في الموثق ( 4 ) المزبور خروج السمك من الماء لا هو
والجراد الذي لم يتعارف في صيده أخذه من الماء ، والمعنى أن الجراد إذا
صيد والسمك إذا صيد بأن أخرج من الماء كل منهما ذكي ، أي هذا تذكية له .
بل يمكن إرادة التذكية من لفظ " ذكي " في كثير من النصوص
المزبورة ( 5 ) ولو باعتبار كونها مساقة لذلك لا الطهارة ، والأمر سهل
بعد وضوح المطلوب الذي هو كون الجراد كالسمك في التذكية التي هي
فيهما أخذهما حيين أو صيدهما كذلك مع عدم موت الأول منهما في الماء .
{ و } حينئذ ف { لا يشترط في آخذه الاسلام } كما سمعته
في السمك ، نعم لا بد من العلم بتذكيته له بمشاهدة أو غيرها ، فلا يكفي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب الذبائح - الحديث 4 . والباب - 37 -
منها - الحديث 9 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 31 و 33 - من أبواب الذبائح .
( 3 ) الوسائل - الباب - 37 - من أبواب الذبائح - الحديث 3 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 37 - من أبواب الذبائح - الحديث 3 .
( 5 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الذبائح - الحديث 5 و 6 و 7
والباب - 32 - منها - الحديث 4 و 6 والباب - 37 - منها - الحديث 3 و 4 و 8 و 9 .