قوله فضلا عن فعله ، لما عرفت .
{ و } حينئذ ف { لو مات } الجراد { قبل أخذه لم يحل }
بلا إشكال ولا خلاف كالسمك ، لعدم حصول تذكيته
{ وكذا لو وقع في أجمة نار فأحرقتها وفيها جراد لم يحل وإن قصده المحرق } لعدم
صدق اسم الصيد والأخذ على ذلك ، قال عمار بن موسى ( 1 ) : " سئل أبو
عبد الله ( عليه السلام ) عن السمك يشوى وهو حي ، قال : نعم لا بأس
به ، وسئل عن الجراد إذا كان في قراح فيحرق ذلك القراح فيحترق
ذلك الجراد وينضج بتلك النار هل يؤكل ؟ قال : لا " .
ولا ينافي ذلك خبره الآخر ( 2 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا " سألته
عن الجراد يشوى وهو حي ، قال : نعم لا بأس به ، وعن السمك يشوى
وهو حي ، قال : نعم لا بأس به " المراد منه شواؤه بعد صيده ، نعم
لو فرض إمكان كون النار آلة صيد للجراد بأن يؤججها ويصطاده بها
حل حينئذ ، كالصيد بغيرها من الآلات على حسب ما سمعته في السمك
المصاد بالشبكة والحظيرة وغيرهما ، والله العالم .
{ ولا يحل الدبى } بفتح الدال مقصورا { حتى يستقل بالطيران }
ليكون صيدا حينئذ باعتبار امتناعه بطيرانه { فلو أخذ قبل استقلاله لم
يؤكل } بلا خلاف أجده فيه ، بل يمكن تحصيل الاجماع عليه ، بل في
كشف اللثام الاتفاق عليه .
وفي صحيح علي بن جعفر ( 3 ) عن أخيه ( عليه السلام ) " سألته
عن الدبى من الجراد ، قال : لا حتى يستقل بالطيران " .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 37 - من أبواب الذبائح - الحديث 5 - 6 .
( 2 ) الوسائل - الباب 37 - من أبواب الذبائح - الحديث 5 - 6 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 37 - من أبواب الذبائح - الحديث 1 وفيه " سألته عن
الدبى من الجراد أيؤكل ؟ . . " .