تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
قوله فضلا عن فعله ، لما عرفت .
{ و } حينئذ ف‍ { لو مات } الجراد { قبل أخذه لم يحل } بلا إشكال ولا خلاف كالسمك ، لعدم حصول تذكيته
{ وكذا لو وقع في أجمة نار فأحرقتها وفيها جراد لم يحل وإن قصده المحرق } لعدم صدق اسم الصيد والأخذ على ذلك ، قال عمار بن موسى ( 1 ) : " سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن السمك يشوى وهو حي ، قال : نعم لا بأس به ، وسئل عن الجراد إذا كان في قراح فيحرق ذلك القراح فيحترق ذلك الجراد وينضج بتلك النار هل يؤكل ؟ قال : لا " . ولا ينافي ذلك خبره الآخر ( 2 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا " سألته عن الجراد يشوى وهو حي ، قال : نعم لا بأس به ، وعن السمك يشوى وهو حي ، قال : نعم لا بأس به " المراد منه شواؤه بعد صيده ، نعم لو فرض إمكان كون النار آلة صيد للجراد بأن يؤججها ويصطاده بها حل حينئذ ، كالصيد بغيرها من الآلات على حسب ما سمعته في السمك المصاد بالشبكة والحظيرة وغيرهما ، والله العالم .
{ ولا يحل الدبى } بفتح الدال مقصورا { حتى يستقل بالطيران } ليكون صيدا حينئذ باعتبار امتناعه بطيرانه { فلو أخذ قبل استقلاله لم يؤكل } بلا خلاف أجده فيه ، بل يمكن تحصيل الاجماع عليه ، بل في كشف اللثام الاتفاق عليه . وفي صحيح علي بن جعفر ( 3 ) عن أخيه ( عليه السلام ) " سألته عن الدبى من الجراد ، قال : لا حتى يستقل بالطيران " .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 37 - من أبواب الذبائح - الحديث 5 - 6 . ( 2 ) الوسائل - الباب 37 - من أبواب الذبائح - الحديث 5 - 6 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 37 - من أبواب الذبائح - الحديث 1 وفيه " سألته عن الدبى من الجراد أيؤكل ؟ . . " .
جواهر الكلام — صفحة 178 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني