تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
ولا يخفى عليك أنه لا حاصل له ، ضرورة عدم الفرق بين الذبيحة والصيد في ذلك ، بل النصوص ( 1 ) في الأولى ظاهرة في وقوع الذبح على المشرف ، وعلى المتشاغل في النزع أظهر منها ( 2 ) في الصيد بالنسبة إلى ذلك ، كما هو واضح . وبذلك كله ظهر لك صحة تذكية الحيوان وإن كان مشرفا على الموت بسبب آخر غير الذبح على وجه أثر فيه كالذبح ، بحيث جعل حياته غير مستقرة ، لاطلاق الأدلة وعمومها وخصوص النصوص ( 3 ) المزبورة ، نعم يشترط فيه الحركة بعد الذبح وخروج الدم حتى يعلم أنه قد ذبح حيا وأنه قد زهقت روحه بعد الذبح . فإن أرادوا باستقرار الحياة هذا المعنى فمرحبا بالوفاق ، كما عساه يومئ إليه ما ذكره الكركي في حاشية الكتاب من أنه ( يعلم - أي استقرار الحياة الذي ذكره المصنف - بالحركة المعتدلة أو الدم المعتدل عند الاشتباه " انتهى . ويكون المراد حينئذ باستقرار الحياة أصل قرارها ، أي ثبوتها لا أمر زائد ، كما أومأ ( عليه السلام ) إليه بقوله ( 4 ) : " إذا شككت في حياة الشاة " التي هي العنوان في جملة من نصوص الصيد ( 5 ) حيث قال ( عليه السلام ) فيها : " فإن أدركته حيا فذكه " وإلا فلا دليل عليه ، بل ظاهر الأدلة خلافه . ومن ذلك كله ظهر لك وجه النظر فيما حكيناه عن الرياض سابقا من تفسير استقرار الحياة بما عرفت .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 و 11 و 19 - من أبواب الذبائح . ( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الصيد . ( 3 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الصيد والباب - 10 و 11 و 19 - من أبواب الذبائح . ( 4 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب الذبائح - الحديث 5 . ( 5 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الصيد .