بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين .
{ القسم الرابع } من الأقسام التي بني عليها الكتاب { في الأحكام ،
وهي اثنا عشر كتابا } .
كتاب الصيد والذباحة
أي كتاب التذكية بالصيد والذباحة التي هي أعم من النحر ، فيراد
من الصيد حينئذ بقرينة الذباحة خصوص ما كان تذكية منه ، فإن له
معنيين : أحدهما إثبات اليد على الحيوان الممتنع بالأصالة ، والثاني إزهاق
روحه بالآلة المعتبرة فيه من غير ذبح ، وكلاهما مباحان كتابا وسنة
وإجماعا بقسميه عليه ، بل ضرورة من المذهب أو الدين .
قال الله تعالى شأنه : " أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا
لكم وللسيارة ، وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما " ( 1 ) . " وإذا حللتم
فاصطادوا " ( 2 ) . " وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله
فكلوا مما أمسكن عليكم ، واذكروا اسم الله " ( 3 ) .
وأما السنة فهي متواترة ( 4 ) أو مقطوعة المضمون بأعلى مراتب القطع ،
وسيمر عليك جملة منها في أثناء المباحث إنشاء الله .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 5 الآية 96 - 2 - 4 .
( 2 ) سورة المائدة : 5 الآية 96 - 2 - 4 .
( 3 ) سورة المائدة : 5 الآية 96 - 2 - 4 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 1 وغيره - من أبواب الصيد .