الأخذ بالمتيقن ، وحينئذ فلو كرره مرة أو أزيد بلا عطف كان تكريرا
للاقرار بالشئ
* ( ولو فسره بالدرهم ) * مثلا * ( نصبا ) * على التمييز كما هو المعروف
وعلى القطع كما عن بعض الكوفيين * ( أو رفعا ) * على البدلية من كذا الذي هو
بمعنى شئ * ( كان إقرارا بدرهم ) * واحد ، بل عن التذكرة والإيضاح والمهذب
البارع والمقتصر الاجماع على ذلك في الرفع ، * ( و ) * لعله كذلك .
نعم * ( قيل ) * والقائل الشيخ وابن زهرة والفاضل في الإرشاد والتبصرة :
* ( إن نصب كان له عشرون ) * درهما . * ( وقد يمكن هذا مع الاطلاع على القصد ) *
المتضمن لإرادة الكناية به عن عدد مفرد تميزه منصوب ، وهو وإن كان متعددا إلا
أن أصل البراءة يوجب الاقتصار على المتيقن الذي هو الأقل ، وفي محكي
التذكرة إن كان المقر عارفا وإلا رجع إلى تفسيره ، وعن المختلف وغيره يحمل على
ذلك وإن كان من أهل اللسان ، وعن السرائر أنه يرجع إلى تفسير المقر .
ولا يخفى عليك ما في الجميع ما لم يعلم إرادة المقر الكناية بذلك عن العدد
على الوجه الذي ذكرناه ، لعدم فهم العرف العام منه ذلك ، والأصل البراءة ،
فيقتصر فيه على المتيقن الذي هو الدرهم إن لم نقل إنه الظاهر منه ، بل لو قلنا
إنه كناية عن العدد لكن لا يفهم منه عرفا الكناية به على الوجه المزبور ، لامكان
كون النصب كالرفع في إمكان إرادة الواحد الذي هو عدد أيضا ، كما هو واضح ،
هذا كله إن نصب أو رفع .
* ( وإن خفض ) * على الإضافة * ( احتمل بعض الدرهم ، وإليه تفسير البعضية ) *
لامكان إرادته جزء درهم ، وكذا كناية عنه احتمالا مساويا لغيره ، فيقبل تفسيره
به ، وحينئذ مع تعذره يقتصر عليه ، لأنه المتيقن ، ومن هنا جزم به المعظم .
* ( و ) * لكن * ( قيل ) * والقائل من عرفته في صورة النصب : * ( يلزمه مائة
درهم ) * وفيما حضرني من نسخة الشرائع بل هي التي شرحها في المسالك أيضا
* ( مراعاة لتجنب الكسر ) * أي بعض الدرهم * ( ولست أدري من أين نشأ هذا
جواهر الكلام — صفحة 51
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٥١