ما سمعته من المختلف ، اللهم إلا أن يقال : فرق بين الاقرار وغيره ، للقاعدة
السابقة ، فتأمل .
ولو قال : " له درهم ونصف " ونحوه فالظاهر عرفا إرادة نصف درهم ، كما
صرح به غير واحد ، لكن في الإرشاد يرجع إليه في تفسيره ، إلا أنا لم نعمل أن
ذلك لانكار ظهوره في ذلك ، أو لعدم العبرة بهذا الظهور في الاقرار
المبني على اليقين أو الحقائق اللغوية ، وإن كان على كل حال فيه
ما لا يخفى .
نعم لو قال : " له نصف ودرهم " فالنصف مبهم عرفا ، وكذا لو قال : " مأة
وقفيز حنطة " فالمائة مبهمة ، ولا ينافي ذلك ما تقدم من الحمل على الدارهم في نحو
مائة وثلاثة دراهم بعد أن كان العرف الذي عليه المدار في جميع الأمثلة
فارقا .
المسألة * ( الخامسة ) *
* ( إذا قال : له على كذا كان إليه التفسير كما لو قال : شئ ) * فيقبل بما
يقبل فيه ، كما عن جماعة التصريح بذلك مضافا إلى ما عن الصحاح والقاموس من
التصريح بأن " كذا " كناية عن الشئ ، بل وإلى العرف إذا لم يكن إشارة إلى
شئ مخصوص .
لكن عن التنقيح أجمع الأدباء على أنه كناية عن العدد ، بل عن المهذب
البارع لم يوجد في كلام العرب غير ذلك إلا أنهما معا اعترفا بأنه يستعمل عرفا
لغير العدد ، وبأن الحقيقة العرفية مقدمة وحينئذ فالنتيجة واحدة ، بل عن جماعة
التصريح بأن اصطلاح الأدباء عرف خاص ، فلا يحمل عليه ألفاظ العرف العام ، بل
لو قلنا إنه في اللغة والعرف العام يكون كناية عن العدد وعن الشئ فاللازم في الاقرار
جواهر الكلام — صفحة 50
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٥٠