تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
لو صرح بادخالها في النذر ، فالأقوى الصحة فيما عداها وإن كان البطلان هنا أولى لو قيل به ثم ، كما أنه لا يخلو من وجه لو صرح بدخولها من حيث كون المراد مسمى الدهر على وجه ينتفي بانتفاء اليوم منه ، ولكن ذلك خروج عن الفرض الذي هو إطلاق صوم الدهر على نحو إطلاق صوم الشهر والسنة . * ( و ) * كيف كان فلا خلاف في أنه * ( يفطر ) * ناذر صوم الدهر * ( في السفر ) * الذي وضع الله عنه الصوم فيه بعد أن لم يكن قد نواه ، بل ظاهرهم وصريح المسالك أن له اختيار السفر وإن كان غير ضروري ، نعم قال في المسالك : " تجب الفدية بمد عن كل يوم كالعاجز عن النذر " مع أنه لا يخلو من نظر ، ضرورة عدم كونه كالعاجز بحسب ذاته ، فلا يثبت له حكمه للأصل وغيره . وعلى كل حال ففي كلامهم هنا شهادة على ما ذكرناه من عدم وجوب نية الإقامة لمن كان عليه قضاء شهر رمضان وقد تضيق ، لكون الحضر شرط وجوب الصوم ، ولا يجب عليه تحصيله ، ومنه المقام ونظائره ، والله العالم . * ( وكذا ) * تفطر * ( الحائض في أيام حيضها ) * التي حرم الله عليها الصوم فيها * ( و ) * لكن * ( لا يجب القضاء ) * عليها ولا على المسافر * ( إذ لا وقت له ) * لأن الفرض نذر صوم الدهر ، لا لعدم اندراجها في متعلق النذر ، بل لو أخل عامدا لا قضاء عليه لذلك وإن وجب التكفير . ولو كان عليه قضاء شهر رمضان أو صوم كفارة قبل النذر أو بعده فالظاهر خروجهما عن وجوب النذر ، وأن ذلك بحكم المستثنى جريا على المتعارف ، وحينئذ فلا يجب التأخير في قضاء شهر رمضان إلى أن يتضيق بدخول شهر رمضان ، لأن المستثنى كلية . وأولى من ذلك خروج نفس شهر رمضان وإن دخل في الدهر والسنة إلا أن المراد إيجاب ما يقتضيه النذر منهما ، هذا إن قلنا بصحة نذر الواجب ، وإلا فلا إشكال في الخروج عن الاطلاق . ومن الغريب احتمال الدخول والخروج في شهر رمضان دون قضائه ، وبنائهم