ويقف بها بعرفة " وقولهم عليهم السلام ( 1 ) " البدنة والبقرة تجزئ عن سبعة " وقوله
تعالى ( 2 ) : " فإذا وجبت جنوبها " .
نعم هل يشترط فيها الصحة والكمال وغيرهما من شروط الأضحية أم يكفي
ما يطلق عليه اسمها لغة ؟ في المسالك " وجهان قد سلف الكلام فيهما وبنائهما على
ما تقدم من أن مطلق النذر هل يحمل على أقل واجب من ذلك الجنس أو على
أقل ما يتقرب به منه ، ومثله ما لو نذر أن يهدي بقرة أو شاة " .
قلت : قد عرفت أن ذلك لا يبنى على ذلك ، بل على أنه إن كان المراد الهدي
النسكي اعتبر فيه حينئذ ما يعتبر فيه وإلا كفى مسماه ، بل الظاهر ذلك
حتى مع الاطلاق .
* ( وكل من وجب عليه بدنة في نذر فإن لم يجد لزمه بقرة فإن لم يجد فسبع
شياه ) * بلا خلاف أجده فيه بيننا ، ولم يجد إلا الأقل من سبع شياه فالأحوط
إن لم يكن الأقوى وجوبه ، لقاعدة الميسور ، " وإذا أمرتكم " نعم لو قدر على
بعض البدنة أو البقرة لا يجزئ ، لأن البدل مقدم على البعض ، لثبوته شرعا على
تقدير العجز عن مجموع المبدل من غير التفات إلى القدرة على البعض ،
والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 18 - من أبواب الذبح من كتاب الحج .
( 2 ) سورة الحج : 22 - الآية 36 .