تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
إلى أنه * ( قصد ) * نذر * ( الصدقة على فقراء تلك البقعة ، وهو طاعة ) * بل قد يقال : إن نفس الذبح لله طاعة ، لأنه يجب إراقة الدماء وخصوص البقعة من قيود المنذور التي قد عرفت مكررا عدم اعتبار الرجحان فيها نحو الصلاة في البيت ، كل ذلك مضافا إلى ما في صحيح محمد بن مسلم ( 1 ) عن الباقر عليه السلام " في رجل قال عليه بدنة ينحرها بالكوفة ، قال : إذا سمى مكانا فلينحر فيه " . وفي المسالك " قد يستدل به على انعقاد نذر المباح لأن الذبح في غير البلدين ليس طاعة بمجرده " وفيه ما عرفت من إمكان كون ذلك من القيود التي لا يعتبر فيها الرجحان وإن قلنا بعدم انعقاد نذر المباح ، خصوصا إذا كان المراد من النذر المزبور تفرقته في فقراء تلك البقعة ، كما هو ظاهر المصنف وإن قلنا بعدم اعتبار ذلك في صحة النذر ، لما عرفت من رجحان نفس الذبح شرعا ، بل عن المختلف عدم انسياق التفرقة في أهل تلك البقعة من النذر المزبور ، فله التفرقة في غيرها ، بل ظاهر المحكي عنه عدم لزوم أصل التفرقة في أهل تلك البقعة ، وقد ذكرنا أن المسألة تختلف باختلاف الأمكنة والأزمنة ، ولعل القول بفهم العرف إرادة تفرقته في ذلك الموضع من إطلاق نذر الذبح فيه لا يخلو من قوة . * ( ولو نذر أن يهدي بدنة فإن نوى من الإبل لزم ) * ذلك بلا خلاف ولا إشكال * ( وكذا لو لم ينو ) * بل قصد مسماها الواقعي * ( لأنها ) * لغة وعرفا * ( عبارة عن الأنثى من الإبل ) * خلافا لبعض العامة فقال : اسم البدنة يقع على الإبل والبقر والغنم جميعا فإن نوى شيئا بعينه فذاك ، وإلا تخير ، وعن آخر منهم أنه يتخير ناذرها بينها وبين البقرة أو سبع شياه ، لأن المعهود من الشارع إقامة كل منهما مقام الأخرى . ولا يخفى عليك أن كلا من القولين خرافة ، خصوصا بعد قول الصادق عليه السلام في خبر حفص بن غياث ( 2 ) بطريقين : " من نذر بدنة فعليه ناقة يقلدها ويشعرها
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من كتاب النذر والعهد الحديث 1 - 2 . ( 2 ) الوسائل الباب - 11 - من كتاب النذر والعهد الحديث 1 - 2 .