لا خصوص السرداب .
ولو عين إماما لم يجز غيره وإن عجز عنه وإن أطلق الوقت فهو موسع ولو
قيده بوقت وجب ، فإن أخل بها عامدا ففي الدروس " قضى وكفر وإلا فالقضاء "
قلت : قد يتوقف في وجوب القضاء للأصل فتأمل .
ويكفي في الزيارة الحضور في المقام وفي الدروس " الأقرب وجوب السلام ،
لأنه المتعارف من الزيارة " وهو كذلك مع فرض التعارف ، وعلى كل حال فلا يجب
الدعاء ولا الصلاة وإن استحبا ، والله العالم .
* ( ولو نذر نحر الهدي بمكة وجب ) * ، لأنه عبادة فيها وطاعة * ( و ) * لكن
* ( هل يتعين ) * عليه * ( التفرقة بها ؟ قال الشيخ ) * وأكثر المتأخرين كما في
المسالك : * ( نعم عملا بالاحتياط ) * لحصول يقين البراءة بذلك ، بخلاف ما لم
يفرق أو يفرق في غيرها بل قد يدعى انسياق ذلك من الاطلاق ، وأنه المقصود من
الذبح والنحر ، بل قيل : لو لم يلزمه التفرقة لم يصح النذر ، إذ لا فائدة ، ولا أدب
في جعل الحرم مجردة بدون الصدقة فيه ، * ( وكذا ) * الكلام في نذر النحر * ( بمنى ) *
وإن كان فيه أن المنذور نفس الذبح الذي قد عرفت كونه نفسه طاعة فيها ، والأصل
براءة الذمة من غيره ، نعم لو كان هناك عرف يقتضي التفرقة في أهلهما في إطلاق
النذر وجب اتباعه على وجه لا يجزئ التفرقة في غيرهما فضلا عن عدم التفرقة أصلا
وإلا فلا ، والأمر سهل بعد أن كان المدار العرف .
* ( ولو نذر نحره ) * أي الهدي الذي نذر سوقه إلى مكة * ( بغير هذين
الموضعين ) * أي مكة ومنى أو أن المراد لو نذر النحر في غير الموضعين على حسب
ما هو المتعارف الآن بين الناس بمن نذر الذبح في بعض البقع الخاصة من المشاهد وغيرها
* ( قال الشيخ : لا ينعقد ) * لعدم التعبد بذلك شرعا ، وقد عرفت اعتبار كون
المنذور طاعة .
* ( ويقوى أنه ينعقد ) * وفاقا للمحكي عن الأكثر * ( لأنه ) * يرجع
جواهر الكلام — صفحة 430
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٤٣٠