الاطلاق قال : " ولو ادعى عدم إرادة الكثرة في المقدار - بل أن الدين أكثر بقاء
من العين ، والحلال أكثر بقاء من الحرام - وقبل قوله حينئذ في التفسير
بأقل ما يتمول " .
وفي القواعد : " ولو قال : أكثر من مال فلان وفسره بأكثر عددا أو قدرا
ألزم بمثله ، ورجع في الزيادة إليه - إلى أن قال - : ولو فسر بالبقاء والمنفعة والبركة
وكان أقل في العدد والقدر ففي السماع نظر " وظاهره أنه مع الاطلاق وعدم التفسير
يحمل على كثرة العدد والمقدار .
وفي محكي التذكرة القطع بقبول التفسير بأقل ما يتمول وإن كثر مال فلان ،
قال : " لأنه يحتمل أن يريد به أنه دين لا يتطرق إليه الهلاك ، وغير ذلك معرض
للهلاك ، أو يريد أن مال زيد علي حلال ومال فلان علي حرام ، والقليل من
الحلال أكثر بركة من الكثير من الحرام - وقال - : وكما أن القدر مبهم في هذا
الاقرار فكذلك الجنس والنوع مبهمان ، ولو قال : له علي أكثر من مال فلان
عددا فالابهام في الجنس والنوع ، ولو قال : له من الذهب أكثر من مال فلان فالابهام
في القدر والنوع ، ولو قال : من صحاح الذهب فالقدر وحده ، ولو قال : له علي
أكثر من مال فلان وفسره بأكثر منه عددا أو قدرا لزمه أكثر منه ، ويرجع
إليه في تفسير الزيادة ولو حبة أو أقل " .
وفي المسالك بعد حكاية ذلك عنها " وهذا القول هو الموافق للحكم المتفق
عليه في المسائل السابقة ، فإن الكثرة ونظائرها إذا لم تحمل عند الاطلاق على كثرة
المقدار واكتفى في نفي الزيادة باحتمال إرادة كثرة الأخطار فكذلك الأكثرية ،
ودعوى أن كثرة المقدار هي المتبادرة من اللفظ مشتركة بين الموضعين ، ولا أقل
من قبول تفسيره بما شاء من ذلك لا كما أطلقه المصنف " .
وفيه ( أولا ) إمكان الفرق بين المقام والسابق بالتقييد المزبور الذي تشمئز
النفس مما ذكر فيه من الاحتمال ، و ( ثانيا ) أن الموافق للضوابط ما ذكروه هنا ،
وإن خفي علينا ما ذكروه هناك ، فلا ينبغي أن نجري في المقام على ما ذكروه هناك
جواهر الكلام — صفحة 42
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٤٢