إخوته " مع أنه ليس بعضا مما أضيف إليه - إلى أن قال - : " والذي يقتضيه النظر
أنه إن لم يذكر المميز في التفضيل فالابهام قائم ، والمرجع في التفسير إليه ، ولا
دليل على وجوب اتحاد الجنس ، ومما يذكر من الآيات هنا فأكثرها مع المميز ،
والذي لم يذكر فيه حذف منه اعتمادا على دلالة المقام ، ولا يمكن الحكم بشغل
الذمة بمجرد الاستناد إلى قرائن الأحوال مع عدم التفسير " .
نعم إن فسر بعد ذلك بما ينافيها ولم يكن ثم مجاز في لفظ قبل ، وهذا
هو المدار كما ذكرناه مكررا ، فالكلام حينئذ في المقام مبني على أن التفسير بغير
الجنس في أفعل التفضيل من المجاز فلا يقبل في المنفصل ، أو من الحقيقة فيقبل وإن
نافى قرائن الأحوال التي منها السكوت ، ولعل الأقوى الأول .
ولو قال في المثال : " أكثر ذلك " لم تلزم الألف وإنما يلزمه أكثرها ،
وهو ما زاد على نصفها ، وتقدير " من " فيه لبيان الجنس لا للابتداء كما هو الشأن
في " من " التفضيلية في المجرد ، فيكون التقدير حينئذ " له على الأكثر من بين
أفراد الألف " والله العالم .
* ( ولو قال غصبتك شيئا وقال : أردت نفسك لم يقبل ) * بلا خلاف أجده ،
لأن الحر لا يغصب ، إذ هو على المشهور الاستيلاء على مال الغير عدوانا ، ونفسه
ليست مالا ، ولتبادر كون المغصوب غير المغصوب منه ، ولأنه جعل له مفعولين
الثاني منها " شيئا " فيجب مغايرته للأول
لكن في جامع المقاصد " لم لا يكون " شيئا " بدلا من الضمير ، فالفعل حينئذ
متعد إلى مفعول واحد " .
وأجيب بأن المفعول إذا كان حرا لزم إثبات مفعول آخر يتعلق الغصب به
حقيقة ، وفيه أن البدلية على فرض صحتها كافية في ذلك .
وأجيب أيضا بأن اشتراط إبدال النكرة من المعرفة أن تكون منعوتة ، نحو
قوله تعالى ( 1 ) : " بالناصية * ناصية كاذبة " وهو منتف هنا ، وفيه أنه مناف
هامش
( 1 ) سورة العلق : 96 - الآية 15 و 16 .