الاجماع عليه ، وهو الحجة للقول المزبور .
و * ( رجوعا في تفسيره الكثرة إلى رواية النذر ) * ( 1 ) المتضمنة للجواب عما
نذرته أم المتوكل إذا عوفي ولدها ، وحاصله أن من نذر الصدقة بمال كثير لزمه
ثمانين درهما ، لقوله تعالى ( 2 ) " ولقد نصركم الله في مواطن كثيرة " فإنها عدت
فوجدت ثمانين موطنا ، بدعوى أن ذلك فيها تحديد لأول مصداق الكثرة أينما
وقعت في وصية أو إقرار نحو ما وقع في تحديد الوجه ( 3 ) والركوع ( 4 )
والمسافة ( 5 ) وغيرها من الألفاظ التي لا نصيب للعرف في تعيين أول مصاديقها ،
ولذا قال في محكي الخلاف : " إذا قال : أعطوه كثيرا من مالي فإنه يستحق ثمانين
على ما رواه أصحابنا في حد الكثرة " لكن في المحكي عن إقراره الاستدلال بالرواية
التي تضمنت أن الوصية بالمال الكثير وصية بثمانين ، ولذا اعترف ابن إدريس وغيره
بعدم وجود هذه الرواية ، قد سمعت ما حكيناه عنه في الوصايا .
وعلى كل حال فالرواية مرسلة وموردها خاص بالنذر ، وإطلاقها في
الآية على الثمانين على فرض تسليمها لا يقتضي انحصار أول المصاديق فيها ، اللهم
إلا أن يراد أن أقصى ما يثبت إطلاقه عليه ذلك لا غير ، لكنه أيضا
كما ترى .
وعن بعض العامة الموافقة على انحصار الكثير فيما دلت عليه الآية ، لكنه
جعل العدد اثنين وسبعين مدعيا أن غزواته وسراياه صلى الله عليه وآله كانت كذلك ، وفي
المسالك " أكثر السير على خلاف الأمرين ، والأشهر فيها أن غزواته كانت بضعا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من كتاب النذر والعهد الحديث 1 و 4 وفيهما الناذر
نفس المتوكل .
( 2 ) سورة التوبة : 9 - الآية 25 .
( 3 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب الوضوء من كتاب الطهارة .
( 4 ) الوسائل الباب - 28 - من أبواب الركوع من كتاب الصلاة .
( 5 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب صلاة المسافر من كتاب الصلاة .