وعشرين ، وكذا سراياه ستين ، وفي كثير منها لم يحصل قتال ، ولا يوصف بالنصرة ،
وبعضها يكون فيها خلافها " قلت : ومن ذلك كله يحصل الظن القوي بعدم كون
المرسلة المزبورة عن المعصوم عليه السلام .
* ( وربما خصها بعض الأصحاب بموضع الورود ، وهو حسن ) * وأحسن منه
عدم العمل بها مطلقا خصوصا مع إجمال المال هنا ، فإن أفراد المال جنسا ونوعا
مختلفة أشد اختلاف .
ومن الغريب بعد ذلك كله ما عن ابن الجنيد من جعل العظيم كالكثير في إفادة
العدد المذكور ، والمعروف بين الأصحاب - عدا من عرفت - العكس ، فيقبل فيها
التفسير بأقل ما يتمول ، نحو ما سمعته في " عظيم " و " جزيل " وإن كان فيه
أيضا ما عرفت ، والمتجه الرجوع إلى العرف مع مراعاة الاحتياط في
أقل المصداق وإن كان هو مختلفا في بعض الأحوال بالنسبة إلى المقر
والمقر له .
* ( وكذا لو قال : ) * مال * ( عظيم جدا كان كقوله : ) * مال * ( عظيم ) * بلا
خلاف أجده فيه ، ضرورة تبعيته لما سمعته من الاحتمال في العظيم . * ( و ) * لكن في
المتن * ( فيه تردد ) * ولعله من ذلك ، ومن اقتضائه المبالغة في الكثرة المقتضية زيادتها
عما دل عليه اللفظ الخالي عنها ، فلا يقبل تفسيرهما بأمر واحد ، ولا يخفى عليك
ما فيه بعد الموافقة على ما سمعته في المجرد عن ذلك ، إذا لفظ " جدا " ليس إلا
تأكيدا للمعنى المراد من العظيم ، ومن هنا لم نجد هذا التردد لغيره ، كما اعترف
به غير واحد .
* ( ولو قال : ) * له علي مال * ( أكثر من مال فلان ألزم بقدره وزيادة ) *
كما عن الشيخ ويحيى بن سعيد والشهيدين في الدروس واللمعة والروضة ومجمع
البرهان ، وظاهرهم عدم قبول التفسير بالكثرة من حيث الاعتبار وإن قيل في لفظ
" كثير " ولعله لبعد إرادته هنا من حيث التقييد المزبور .
ولكن الفاضل في التحرير والإرشاد بعد أن وافق على الحمل ذلك عند
جواهر الكلام — صفحة 41
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٤١