* ( الثانية : ) *
* ( لو قال : له علي شئ ففسره ) * المسلم * ( بجلد الميتة أو السرجين
النجس قيل : يقبل ، لأنه ) * ما * ( شئ ) * يمكن الانتفاع به ، ويحرم أخذهما
منه ، لثبوت الاختصاص فيها ، وفي المسالك نسبته إلى العلامة في أحد قوليه .
* ( ولو قيل : لا يقبل لأنه لا يثبت ) * شئ منهما * ( في الذمة كان
حسنا ) * بل جزم به غير واحد ، بل لم أجد القول بالقبول في الجلد من المسلم
العارف لأحد من أصحابنا ، بل عن ظاهر المبسوط والتذكرة الاجماع عليه ، وعن
مجمع البرهان كأنه مجمع عليه ، نعم عن أحد وجهي الشافعية القبول ، لقبوله
الدباغ .
وعن مجمع البرهان " لا يبعد القبول فيه وفي الخنزير والكلب الذي لا منفعة
له أصلا إذا كان القائل ممن يعتقد جواز الانتفاع بها ، سواء كان كافرا أو مسلما
مخالفا أو موافقا جاهلا مع كونه جاهلا بمثله " وفيه أنها قرائن تخرج الفرض
عن البحث .
وأما السرجين النجس ففي التذكرة " في التفسير بالكلب المعلم والسرجين
إشكال أقربه القبول ، لأنها أشياء يثبت فيها الحق والاختصاص ، ويحرم أخذها
ويجب ردها " وفي الدروس احتمال القبول ، وفيه أن ظاهر " له علي " الملك
المعلوم عدمه فيه .
ومنه يعلم عدم القبول في نظائره مما لا تملك ، بل لا يقبل تفسيره بما لا يتمول
كحبة الحنطة بناءا على عدم ثبوتها في الذمة ، وإن قال في المسالك : إنه أولى بالقبول
هنا ، وحكاه عن التذكرة ، لأنه شئ يحرم أخذه ، وعلى من أخذه رده ، ثم حكى عدم
القبول لأنه لا قيمة له ، فلا يصح التزامه بكلمة " علي " ولهذا لا تصح الدعوى به ، ورده
جواهر الكلام — صفحة 37
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٧